من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\04\19 ]

إلى أبناء الجيل الجديد، الذين لم يشهدوا أو يقرأوا عن دور الجيش العربي الأردني في الدفاع عن الأرض المقدسة، ولمن يشككون بالأدوار المشرّفة، التي قام به هذا الجيش للحفاظ على ثرى فلسطين

إلى أبناء الجيل الجديد، الذين لم يشهدوا أو يقرأوا عن دور الجيش العربي الأردني في الدفاع عن الأرض المقدسة، ولمن يشككون بالأدوار المشرّفة، التي قام به هذا الجيش للحفاظ على ثرى فلسطين، ذلك الثرى الذي أضحى رخيصا، ومسرحا لإقامة المستوطنات اليهودية، في عهد القيادات السياسية المتواطئة مع العدو، سأعرض في هذه العجالة، صورتان فقط من صور البطولة، التي سجلها جيشنا العربي بالدماء والأرواح، في حرب عام فلسطين 1948.
ففي 23 أيار أسند للكتيبتين الثانية والرابعة من لواء المشاة الأول، مهمة الدفاع وصد الهجمات اليهودية، عن منطقتي اللطرون وباب الواد في قطاع القدس. في هذا الموقف كانت الكتيبة الثانية تحت قيادة المقدم الإنجليزي سليد، والكتيبة الرابعة تحت قيادة المقدم حابس المجالي.
شن اليهود هجوما يوم 24 أيار بلواء يضم حوالي 3000 مقاتل، ممن وصلوا حديثا من معسكرات أوروبا وقبرص، تساندهم المصفحات والمدفعية، بقصد فتح الطريق أمام باقي قواتهم إلى مدينة القدس. تقدم العدو بعد شروق الشمس نحو قاطع الكتيبة الرابعة في اللطرون، فاستقبلهم رجال الكتيبة بنيران كثيفة من أسلحتهم المختلفة، فردتهم على أعقابهم وكبدتهم خسائر فادحة.
وفي الساعة الثانية والنصف من صباح الليلة التالية، كرر اللواء اليهودي هجومه الموسع، على مراكز الكتيبة الرابعة في نفس المنطقة، بعد أن جرى التمهيد له بقصف مكثف من المدفعية لمدة ساعة كاملة. فزحفت بعض قواته باتجاه بئر الحلو، بينما احتشدت مجموعات أخرى خلف الجبال الواقعة جنوب اللطرون.
احتدمت المعركة بين الطرفين في منطقة مكشوفة وفي وضح النهار، واستمر القتال خلالها لمدة 13 ساعة متواصلة، أبلى بها جنود الكتيبة الرابعة بلاء عظيما اجبر المهاجمين على الفرار، تاركين خلفهم 800 قتيل وعدد كبير من الجرحى والأسرى كان من بينهم شارون، كما تم الاستيلاء على كمية كبيرة من الأسلحة والمعدات.
بتاريخ 28 أيار زار الملك عبد الله الأول طيب الله ثراه، ميدان المعركة في اللطرون وباب الواد لتفقد آثار المعركة. فأعجب بما حققته الوحدات المقاتلة وأطلق على الكتيبة الرابعة اسم ( الكتيبة الرابحة ). ثم أثنى على الضباط والجنود الذين أبدوا شجاعة نادرة في قتال العدو، وحثهم على المزيد من الصمود والصبر في المعارك القادمة.
* * *
وفي حادثة أخرى، كان العدو الإسرائيلي يحتل جبل الرادار في منطقة القدس وله قوة أخرى في مستعمرة الخمسة الواقعة على جبل آخر خلف الرادار بأربع كيلومترات. وقد قام العدو بتحصين الرادار جيدا، قبل وصول قوات الجيش العربي إليه. وهذا الجبل له أهمية خاصة لكونه يسيطر على الطريق التي تصل باب الواد بالقدس، ويمكّن اليهود من تهديد مؤخرة الجيش العربي في باب الواد، ويهدد الطريق إلى رام الله، أو يسهل مهاجمة تلك المدينة بصورة مباشرة. ولهذا قررت قيادة الجيش احتلال هذا المركز الخطير، إضافة إلى مستعمرة الخمسة.
صدر الأمر إلى كتيبة المشاة الأولى باحتلال جبل الرادار ومستعمرة الخمسة. وبعد الاستطلاع تقرر أن يتم احتلال جبل الرادار كمرحلة أولى، تليها مستعمرة الخمسة في المرحلة الثانية. في عصر يوم 24 أيار جمع قائد الكتيبة الأولى قادة السرايا، وأبلغهم بصدور الأمر إليه لمهاجمة جبل الرادار. تطوع الملازم سلامة عتيّق قائد السرية الرابعة بالطلب من قائد الكتيبة، أن يهديه هذا الواجب المقدّس فكان له ذلك.
في الساعة الثالثة والنصف من صباح يوم 26 أيار تقدمت السرية إلى هدفها من الجهة الشمالية، تساندها سرية مدفعية ميدان و 6 مدافع هاون و 6 رشاشات متوسطة. ورغم المقاومة الشديدة استطاعت هذه القوة، أن تحتل هدفها بعد معركة عنيفة استمرت لمدة ساعة، حيث انسحب العدو بعدها عبر الوادي المؤدي إلى قرية القسطل، مخلفا على أرض المعركة 13 قتيلا وعددا من الجرحى.
أما خسائر القوة المهاجمة فكانت 5 شهداء و 15 جريحا، كانت معظم إصاباتهم نتيجة الاشتباك بالسلاح الأبيض داخل تحصينات العدو. كان من بين الجرحى قائد السرية والذي كُسرت ساقه بشظية قنبلة، ولكنه رفض إخلاءه إلى الإسعاف قبل انتهاء المعركة، وراح يزحف على يديه ورِجل واحدة، بتصميم وإيمان بالله والواجب، إلى أن تم احتلال الهدف وأطلق شارة النجاح بنفسه.
قام اليهود بهجوم معاكس في يوم 29 أيار لاسترجاع جبل الرادار، فصدتهم قوات الجيش العربي المتمركزة هناك وكبدتهم 18 قتيلا. وفي 1 حزيران حشد اليهود قوة كبيرة، وأعادوا الكرة بالهجوم على الموقع من أربع جهات بقصد استرداده. ولكن السرية القائمة بحمايته صدت الهجوم، رغم تفوق القوات المهاجمة وأوقعت بهم هزيمة مريرة، كانت نتيجتها مقتل 50 يهوديا.
إن هذه العمليات القتالية المجيدة، ما هي إلاّ صور ناصعة تعبر عن حب الوطن والتضحية من أجله، بعيدا عن الجبن والانهزامية والتفريط بمصيره. وهي تشكل نموذجا لما قدمه الجيش العربي الأردني دفاعا عن الأرض المقدسة. وإن كانت هناك أخطاء في إدارة الحرب بشكل عام، فإن السياسيين هم من يتحملون وزرها، وليس العسكريون الذين نفذوا الأوامر وواجهوا الرصاص والقنابل. فرحم الله الشهداء والمتوفين، والشكر للأحياء ممن ساهموا في الدفاع عن كل بقعة في الوطن العربي الكبير.

موسى العدوان

مستقبل الأردن في حديث دولة الفايز

الـعــيش بسلام مع القـطـيع...!

في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement