دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\06\04 ]

من المعروف عن دولته أن يتصف بالذكاء، والعمل المؤسسي الجاد، وعدم الانحياز، إضافة لقدرته على المتابعة وتقييم الإنجاز. ولا أعرف في هذه الآونة هل هو حسن حظه أو خلاف الذي أوقعة تحت الاختيار.

مع مطلع شهر حزيران الذي لنا معه ذكريات تدمي القلوب قبل 49 عاما، أقلعت سفينة دولة الرئيس المكلف هاني الملقي من شاطئ العقبة، لتلقي مراسيها في الدوار الرابع لعاصمتنا الأردنية عمان، وهي تحمل على متنها 28 راكبا إضافة لقبطانها، وكل منهم يحمل على كتفه حقيبة مليئة بالملفات الشائكة.
ورغم كل الأحاديث والتحليلات والتوقعات السابقة ، إلا أننا أصبحنا الآن أمام أمر واقع، يفرض علينا أن نتعامل معه على طبيعته. فمن الحقائق التي لا يمكن تجاوزها، هي الاعتراف بأن دولة الرئيس المكلف، تقلّب على العديد من المناصب الحكومية، منها الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية والعلمية. فاكتسب خبرات متنوعة خاصة وأنه عمل إلى جانب ولي العهد آنذاك سمو الأمير الحسن، وساهم في وضع العديد من الخطط التنموية والاقتصادية والعلمية، في عقدي السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.
من المعروف عن دولته أن يتصف بالذكاء، والعمل المؤسسي الجاد، وعدم الانحياز، إضافة لقدرته على المتابعة وتقييم الإنجاز. ولا أعرف في هذه الآونة هل هو حسن حظه أو خلافه، الذي أوقعة تحت الاختيار، ليقود سفينة الوطن بتوجيهات ملكية، بعد أن ارتطمت تلك السفينة بالعديد من الصخور البحرية، بقيادة قبطانها السابق دولة الدكتور عبد الله النسور. فواجهت عقبات كثيرة في مسيرتها الهادفة للوصول إلى شاطئ الرخاء والازدهار.
من أهم تلك العقبات التي ورثتها الحكومة الجديدة هي التالي : 1. المديونية الفلكية التي وصلت إلى ما يقارب 35 مليار دولار، دون توفر روافد مالية محلية تخفيف من وطأتها. 2. التزام الحكومة بالتوقيع على اتفاقية صندوق النقد الدولي، التي أهدتها إليها حكومة النسور الراحلة، وما احتوته من 38 شرطا قاسيا يحيط بعنق الدولة. كل هذا من أجل الحصول على قرض جديد بقيمة ملياري دولار يرفع المديونية، ولن يستخدم لدفع فوائد الدين أو إنشاء مشاريع استثمارية جديدة. 3. وقف المنحة الخليجية - لهذا العام على الأقل - إضافة لوقف العديد من المنح والمساعدات الدولية والتي كانت ترفد الخزينة.
4. الوضع الاقتصادي العليل وهجرة العديد من الشركات إلى خارج الأردن، ومحدودية المشاريع التي تدعم خزينة الدولة بالمال. 5. تدهور الوضع الزراعي وتراكم الديون على المزارعين وعدم إيجاد أسواق خارجية لتصدير المنتجات الزراعية وتحسين أوضاع المزارعين. 6. الفقر والبطالة الآخذين بالتوسع يوما بعد يوم . 7. التزايد المستمر بأعداد اللاجئين السوريين، وعد كفاية المساعدات الدولية المقدمة أليهم، عدا عن الضغوط الدولية على
الأردن لتأمين الخدمات لهم، وتشغيل الأيدي العاملة منهم على حساب العمالة الأردنية 8. والمهمة المستعجلة حاليا هي إجراء الانتخابات النيابية التي تقف على الأبواب مع متطلباتها المختلفة.
لا أعرف من أي باب ستدخل الحكومة الجديدة حاملة عصاها السحرية، لحل هذه الأزمات المعقدة وإيجاد الحلول المناسبة لها. إن هذا يتطلب بلا شك وجود طاقم وزاري مبادر لدية تجربة واسعة، ليجترح الحلول العملية ويصنع المعجزات، دون الاعتماد على جيب المواطن ورفع الدعم عن حاجياته الأساسية، كما هو أسلوب الحكومة السابقة. ورغم أن العديد من رجالات حكومة النسور السابقة، قد أعيد توظيفهم في الحكومة الجديدة إضافة إلى الوزراء الجدد، فلابد من طرح السؤال التالي على دولة الرئيس الملقي : هل هذا الفريق الوزاري الذي قمت باختياره منسجم مع نفسه، وقادر على تلبية ما ورد في كتاب التكلف الملكي، وتلبية مطالب الشعب المنطقية في السنوات القادمة، بعد كل ما ورثتموه من ( بلاوي ) أهداها لكم الرئيس السابق ؟ ؟ ؟
أما في سياق اختيار الوزراء، فأرغب أن أذكركم بما كتبه المارشال البريطاني مونتجمري، بعد الحرب العالمية الثانية، في اختيار رجال الدولة من قبل السياسيين، وأقتبس : " في الحقيقة أن الأساليب التي اتبعها رجال الدولة البريطانيون بين الحربين العالميتين، كانت تبعث على الدهشة. لقد كنت أعتقد دائما بأن على الزعيم السياسي أن يكون خبيرا بالرجال، وأن عليه أن يختار للمناصب الهامة أقد الرجال على الاضطلاع بالمهمات الموكولة إليهم. وأن رأيه يجب أن يستند منذ زمن السلم، على أخلاق الرجل المختار وطاقته واندفاعه، بغض النظر عن أي اعتبار آخر. ولكن في الفترة الواقعة بين الحربين كان الاختيار الذي انتهى إليه السياسيون، اختيارا خاطئا على الدوام، إذ أن المعيار الذي كانوا يعتمدونه – إن كانوا قد اعتمدوا أي معيار – لم يكن ينطبق على ما تتطلبه الضرورات ". انتهى الاقتباس.
وحيث أننا ما زلنا نعيش زمن حرب الجباية والضرائب النسوريه، والتي امتدت لما يقارب ثلاثة أعوام ونصف، يدفعنا الفضول للاستئذان بتوجيه السؤال التالي إلى دولة الرئيس الجديد : هل راعيتم دولتكم في اختيار طاقمكم الوزاري ما يتوافق مع المواصفات التي وردت في فلسفة مونتجمري المبينة بأعلاه ؟ لا أريد منكم جوابا دولة الرئيس، ولكن فقط لمحاسبة النفس والتأكد مما أقدمتم عليه.
وبالرغم من معاناتنا مع مختلف رؤساء الوزارات خلال العقدين الأخيرين، إلاّ أن الأمر يفرض علينا أن نتفاءل خيرا بدولة الرئيس الملقي – من منطلق تفاءلوا بالخير تجدوه - لاسيما وأنه من خارج العلبة السابقة، التي اعتدنا عليها في تناوب كرسي الرئاسة مرارا وتكرارا، دون أن نحصد ثمارا نافعة.
وختاما فإننا نتمنى للرئيس الجديد وحكومته كل التوفيق في مهماتها الثقيلة لخدمة الوطن والمواطن، علما بأننا سنضعهم أمام الاختبار والتقييم خلال الأشهر الستة القادمة. فإن نجحوا مبدئيا قدرنا وشكرنا، وأن فشلوا - لا سمح الله – غضبنا واقتنعنا بأن الإصلاح في الأردن يواجه طريقا مسدودا. ( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ). صدق الله العظيم.

موسى العدوان

مستقبل الأردن في حديث دولة الفايز

الـعــيش بسلام مع القـطـيع...!

في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement