الائتلاف الوطني السوري يرفض استقالة الخطيب

الائتلاف الوطني السوري يرفض استقالة الخطيب

الخطيب يشير في رسالة استقالته إلى أن سببها 'تقاعس المجتمع الدولي، وعدم اتخاذ قرارات حاسمة لدعم المعارضة المسلحة'.

[ 2013\03\24 21:31:18 ]

رفض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية استقالة رئيسه أحمد معاذ الخطيب، التي أعلنها في وقت سابق اليوم، بحسب ما جاء في بيان وزعه الائتلاف.

وجاء في البيان أن "المكتب الرئاسي في الائتلاف لم يقبل استقالة السيد معاذ الخطيب، وطلب من الهيئة العامة التقرير في هذا الشأن"، مضيفاً إن أعضاء الهيئة "لم يقبلوا الاستقالة كذلك، وهم يطلبون من السيد الخطيب العودة إلى عمله كرئيس للائتلاف".

وكان الخطيب اعلن استقالته من رئاسة الائتلاف السوري المعارض عبر رسالة وجهها إلى "الشعب السوري"، مشيراً إلى أن سبب استقالته يعود"تقاعس المجتمع الدولي، وعدم اتخاذ قرارات حاسمة لدعم المعارضة المسلحة".

وحول سبب استقالته، أشار الخطيب في الرسالة إلى أنه "وعدت أبناء شعبنا العظيم وعاهدت الله أنني سأستقيل إن وصلت الأمور إلى بعض الخطوط الحمراء، وإنني أبَرُّ بوعدي اليوم وأعلن استقالتي من الائتلاف الوطني؛ كي أستطيع العمل بحرية لا يمكن توفرها ضمن المؤسسات الرسمية. وإننا لَنفهمُ المناصب وسائلَ تخدم المقاصد النبيلة، وليست أهدافا نسعى إليها أو نحافظ عليها".

وأضاف "سنتابع الطريق مع إخواننا الذين يهدفون إلى حرية شعبنا، وستكون هناك رسائل وتفاهمات مع كل الأطراف التي تشاركنا الآلآم والآمال".

وتالياً نص رسالة استقالة الخطيب كاملة:

بسم الله الرحمن الرحيم

شعبَ سورية الصابرَ المجاهد .. سلام الله عليكم وبعد ؛

فإننا نُذبح تحت سمع العالم وبصره منذ عامين ، من قِبل نظام متوحش غير مسبوق.

... كثيرون هم من قدَّموا يدَ عون إنسانية صرفة ، ونشكرهم جميعاً.

إلا أن هناك واقعا مراً وهو ترويض الشعب السوري وحصارُ ثورته ومحاولة السيطرة عليها.

كل ما جرى للشعب السوري من تدمير في بنيته التحتية ، واعتقال عشرات الألوف من أبنائه ، وتهجير مئات الألوف ، والمآسي الأخرى ليس كافياً كي يُتخَذ قرارٌ دولي بالسماح للشعب أن يدافع عن نفسه.

من هو مستعد للطاعة فسوف يدعمونه، ومن يأبَ فله التجويع والحصار. ونحن لن نتسوّل رضا أحد ، وإن كان هناك قرار بإعدامنا كسوريين فلنَمُت كما نريد نحن، وإن باب الحرية قد فُتح ولن يُغلق، ليس في وجه السوريين فقط بل في وجه كل الشعوب.

لقد أضاع النظام برعونته أثمن الفرص من أجل مصالحة وطنية شاملة، وحاولت العديدُ من الجهات الدولية والإقليمية جرَّ المركب السوري إلى طرفها.

رسالتنا إلى الجميع أن القرار السوري سوف يتخذه السوريون، والسوريون وحدَهم.

وكنتُ قد وعدت أبناء شعبنا العظيم وعاهدت الله أنني سأستقيل إن وصلت الأمور إلى بعض الخطوط الحمراء، وإنني أبَرُّ بوعدي اليوم وأعلن استقالتي من الائتلاف الوطني؛ كي أستطيع العمل بحرية لا يمكن توفرها ضمن المؤسسات الرسمية. وإننا لَنفهمُ المناصب وسائلَ تخدم المقاصد النبيلة، وليست أهدافا نسعى إليها أو نحافظ عليها.

سنتابع الطريق مع إخواننا الذين يهدفون إلى حرية شعبنا ، وستكون هناك رسائل وتفاهمات مع كل الأطراف التي تشاركنا الآلآم والآمال.

قليلاً من الصبر يا شعبنا .. أليس الصبح بقريب ..

والسلام عليكم ورحمة الله

أحمد معاذ الخطيب