ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\08\27 ]

أعرف أن هذا الكلام لن يعجب عشاق الأسد المؤيدين له بجرائمه الأردنيين.ولكنني أتحدث هنا عن حقائق مريرة نعيشها بقلوبنا ومشاعرنا كل يوم، ولا ينكرها إلا من هو أعمى البصر والبصيرة

مضى على الحرب الأهلية في سوريا ما يزيد على خمس سنوات، وما زالت ماكينتها تطحن الآلاف من أبناء الشعب السوري، وتدمر المدن وكل وسائل الحياة. وتسببت هذه الحرب بهجرة أكثر من أحد عشر مليون سوري إلى مختلف دول العالم. فمنهم من غرقوا في البحار وصاروا طعاما للسمك، ومنهم من تقطعت بهم السبل وعلقوا على حدود الدول الأوروبية، ومنهم من حُشروا في مخيمات اللاجئين البائسة منتظرين ساعة الفرج.
أنجز سيادة الرئيس بشار الأسد خلال هذه السنوات العجاف المهام التالية: استدرج المنظمات الإرهابية إلى سوريا من مختلف بقاع الأرض، لعدم قدرته على حسم الموقف منذ البدايه. استعان بمقاتلي إيران وحزب الله لتنفيذ عمليات قتالية في سوريا. استخدم الدبابات والطائرات والبراميل المتفجرة والصواريخ إضافة لطائرات التحالف الدولي، لقتل المواطنين وتدمير مساكنهم ومدنهم. استدعى الطيران الروسي وفتح له قاعدة حميميم الجوية، لتنطلق منها الطائرات الروسية المقاتلة والقاذفة، وتكرر غاراتها يوميا لتدمير الشعب والمدن السورية.
والأسوأ من ذلك أن سيادته أقدم على استخدام الغازات السامة في الغوطة الشرقية وحماة وإدلب ضد السكان المدنيين. وضرب طوقا من الحصار الخانق على مدينة مضايا عقابا لسكانها المطالبين بالحرية، ومنَعَ وصول المواد الغذائية والطبية المقدمة إليها من الهيئات الدولية، مما تسبب في تفشي الأمراض والوفيات بين الأطفال. وأخيرا كرر حصاره لمدينة حلب وحوّلها إلى مدينة للأشباح.
لم يكتفِ سيادته بذلك بل قام بالتنسيق مع حليفيه الروسي والإيراني لاستخدام قاعدة همدان الإيرانية كي تنطلق منها طائرات توبوليف وسوخوي الروسية العملاقة، مدعمة بقصف الصواريخ العابرة للقارات من السفن الحربية الروسية المتمركزة في بحر قزوين، ومن الغواصات الموجودة في البحر الأبيض المتوسط لتدمر حلب وبقية المدن السورية. وتعاونا مع سيادته في إنجاز مهمته ( النبيلة ) سمحت إيران والعراق للطائرات والصواريخ الروسية، بعبور أجوائهما لمهاجمة أهدافها في سوريا. وكل هذا يجري بذريعة المؤامرة الدولية ومحاربة الإرهاب، التي يكررها سيادته في أحاديثه ومقابلاته. صحيح أن هناك مؤامرة دولية ولكن لماذا يسمح لها بالتمدد ؟ ونحن ضد المؤامرة ونؤيد محاربة الإرهاب بصورة جادة، إذا خلصت النوايا العربية والدولية.
لا أعرف ما هي مشاعر سيادة الرئيس، وهو يشاهد على شاشات الفضائيات المحلية والعالمية، الطائرات والصواريخ الروسية تعاونها طائراته ودباباته، تدمّر المنازل فوق رؤوس ساكنيها في بلد يفترض أنه بلده ؟ ما هي مشاعر سيادته وهو يشاهد الأطفال والشيوخ والنساء يدفنون تحت الأنقاض، أو يخرج البعض من تحتها مشوهين أو شبه أموات ؟ ما هي مشاعر سيادته وهو يرى السوريين يغرقون في البحار ومشردين في دول العالم ؟
لا أعرف أيضا ما هو إحساس سيادته وهو يرى صور الطفل السوري حمزة الخطيب، الذي تلقى عقابا قاسيا في درعا عند بداية الثورة عام 2011 ؟ والطفل السوري (إيلان) الذي لفظه البحر ميتا على الشواطئ اليونانية في العام الماضي ؟ وكذلك الطفل السوري (عمران) الذي أخرج قبل أيام من تحت الأنقاض، مذهولا ومعفّرا بالدم والتراب؟ ثم ألا يحاسبه ضميره على ما يجري لأطفال مضايا المحاصرين منذ أكثر من عام، وقد أصابهم الهزال ولا يجدون العلاج لأمراضهم ؟ ألا تثير هذه الصور التي تتناقلها وسائل الإعلام المختلفة مشاعر الأسى والحزن في وجدان سيادته ؟ أم أنه يتمتع بمشاعر فولاذية لا تتأثر بهذه المناظر الإنسانية، بل تجعله يتفاخر أمام العالم بما يجري في سوريا العروبة؟
وهذا الوضع المؤلم يدفعنا لطرح مزيد من الأسئلة من بينها مثلا: هل يحق لرئيس الدولة أن يتصرف بالشعب الذي يحكمه، كما يتصرف الجزار بقطيع الغنم الذي يملكه ذبحا وسلخا كما يشاء؟ هل من المعقول أن يستخدم الرئيس كل وسائل القتل والدمار المحلية والأجنبية، بما في ذلك الحصار والغازات السامة، بينما العالم يراقب ما يجري دون تدخل جاد، لوقف عمليات الإبادة والتدمير في هذا البلد، الذي أعيد إلى العصور الوسطى؟ ما هو دور الجامعة العربية في وقف هذا النزيف المتواصل ؟ أين من يسمون بالزعماء العرب القابعون في قصورهم يستمتعون بمشاهدة هذا الفلم الملون بالدماء؟ أين من يدّعون بحقوق الإنسان أو حتى بحقوق الحيوان، عن بلد تحول إلى حقل تجارب لكل أسلحة الدمار الحديثة بما فيها الغازات السامة؟
وطالما أن أسد سوريا يقلد نيرون الروماني، واستخدم جميع الأسلحة المتطورة ولم يحقق هدفه في تفريغ سوريا من شعبها، فأذكره بأن هناك سلاحا وحيدا لم يجربه حتى الآن، ألا وهو القنابل النووية التكتيكية، وهي متوفرة لدي صديقه بوتين بكميات كبيرة. وإذا ما قرر سيادته الحصول عليها واستخدامها - لا سمح الله - فإنه سيحقق رغبته في القضاء على من سماهم الإرهابيين والمعارضين ومن حولهم. وهكذا يخلّد الأسد نفسه زعيما فوق جماجم السوريين مدى الحياة.
أما إذا صحا ضمير سيادته ودخلت إلى قلبه الشفقة والرحمة على الشعب السوري - ولا أقول شعبه - فعليه أن يغادر موقعه، بعد أن يسلّم مقاليد الحكم في سوريا المنكوبة إلى مجلس الشعب، ليقرّر مستقبله ويختار رئيسا جديدا يضمد الجراح، ويبني سوريا الحديثة، التي ستحتاج إلى عقود طويلة لإعادة الإعمار والإصلاح.
أعرف أن هذا الكلام لن يعجب عشاق الأسد المؤيدين له بجرائمه من الأردنيين وهم أحرار بآرائهم. ولكنني أتحدث هنا عن حقائق مريرة نعيشها بقلوبنا ومشاعرنا كل يوم، ولا ينكرها إلا من هو أعمى البصر والبصيرة. ولهذا أتمنى على سيادته أن يرحل بأقرب وقت ممكن بعد أن تسبب بكل هذه المصائب للشعب السوري في عهده ( الميمون ). فالموقف حرج ولا يحتمل مزيدا من الانتظار . . !

موسى العدوان

في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement