التطرف والإرهاب وما بينهما

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2016\10\08 ]

محاربة التطرف وتقويمه لا تتم إلا بالفكر، وبإرساء قواعد الديمقراطية والحرية، من خلال مقاربات ثقافية وإصلاحية، تجري ممارستها وعلى نطاق واسع، لكي تحصّن الشعب

يتردد في وسائل الإعلام وفي أحاديث العامة هذه الأيام، مصطلحان لهما علاقة بالقضايا الأمنية الجارية، على مختلف الساحات المحلية والعالمية وهما : التطرف، والإرهاب. وقد اختلطت المفاهيم بينهما بحيث أصبح الاعتقاد السائد أنهما وجهان لعملة واحدة.
والحقيقة أن هنالك فَرْق ٌبين مغزى ودلالات كل منهما، رغم أنهما قد يتلازمان في بعض الأحيان. فكلمة التطرف تعني لغويا الوقوف في الطرف البعيد عن الوسط. وفي العلاقات الإنسانية تعني الجنوح إلى التشدد والتعصب بعيدا عن الوسطية. وللأسف فقد ألصق هذا المصطلح مؤخرا بالدين الإسلامي، رغم أنه ظاهرة غزت مختلف الأديان منذ أقدم العصور، وأصبح لكل دين خوارجه.
يحدث التطرف عندما يؤمن الشخص برأي أو فكرة أو عقيدة معينة، ويستميت في الدفاع عنها دون قبول الرأي الآخر، ويستهين بالأعراف والقيم الاجتماعية السائدة. والتطرف لا يشكل في الغالب إرهابا وخروجا على السلوك الاجتماعي المعروف، أو انتهاكا لسلامة الآخرين. ولكنه قد يتحول إلى إرهاب في مرحلة لاحقة.
أما الإرهاب والذي يعني الخوف، فهو أحد مخرجات التطرف ويأخذ شكل العنف المادي، لفرض فكر أو سلوك معين على الآخرين. ولابد من الإشارة هنا بأن ليس كل متطرف إرهابي بالضرورة، ولكن كل إرهابي هو متطرف باليقين، نظرا لما يمارسه من عمل إجرامي، يقدم عليه عن سابق إصرار وتعمد. والفارق الرئيسي بين الاثنين أن التطرف كفعل منفصل، يتعلق بالغايات والأهداف، بينما الإرهاب يتعلق بالوسائل والأساليب.
وبين مصطلحي التطرف والإرهاب يبرز مصطلح ثالث وهو " السلفية " والذي يجري إلصاقه زورا بسابقيه. والحقيقة أن السلفية النقية هي منهج إسلامي سلمي يدعو لإتباع الكتاب والسنة، ويهدف إلى إصلاح الحكم والمجتمع، والسير على طريق السلف الصالح من صحابة رسول الله ( صلعم )، ولا يشكل انتهاكا لسلامة الآخرين. ليس صحيحا ما يصنفه البعض بأن هناك سلفية جهادية، وسلفية علمية، وسلفية سياسية. فالسلفية واحدة ومن شذ عنها يعتبر من الخوارج على أصول الدين الحنيف ويسيء له.
فالدين الإسلامي في جوهره هو دين الرحمة والوسطية، وهو دين العقل وحرية الرأي والاعتقاد، يحارب الإرهاب ويحرّم قتل النفس البريئة، مصداقا لقوله تعالى في محكم كتابه : " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلك وصاكم به لعلكم تعقلون ". وكذلك فإن الدين المسيحي يحارب الإرهاب واللجوء إلى القتل، إذ قال عيسى عليه السلام معنفا القديس بطرس : " ردّ سيفك إلى مكانه لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف يهلكون ".
إن محاربة الفكر المتطرف والنزوع إلى العمل الإرهابي، لا يعالج بالقوة وبالوسائل الأمنية، فهذا علاج مسكن يؤجل الإرهاب لفترة محدودة ولا يستأصله من جذوره. ولكن محاربة الفكر وتقويمه لا تتم إلا بالفكر، وبإرساء قواعد الديمقراطية والحرية، من خلال مقاربات ثقافية وإصلاحية، تجري ممارستها وعلى نطاق واسع، لكي تحصّن الشعب، وتجعله عصيا على الاختراق، من قبل الفكر المتطرف وتبني الإرهاب الذي يزعزع الأمن والاستقرار ويعطل تقدم المجتمع.

موسى العدوان

مستقبل الأردن في حديث دولة الفايز

الـعــيش بسلام مع القـطـيع...!

في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement