خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2017\01\29 ]

إن مهمة القوات المسلحة الأردنية، هي حماية حدود الأردن من جميع الجهات

عندما استمعت لخطاب أحد نوابنا المحترمين، في جلسة من جلسات مشروع الموازنة لعام 2017، اعتقدت لأول وهلة أنني استمع لخطاب نائب في الكنيست الإسرائيلي. أن يصل التمادي بنائب في البرلمان الأردني ويتهم القوات المسلحة الأردنية بأنها " تحمي حدود الكيان الصهيوني " ما هو إلا خروج عن اللياقة وتجاوز لحدود الأدب، التي يجب أن يتصف بها نائب الأمة.
إن مهمة القوات المسلحة الأردنية يا سعادة النائب، هي حماية حدود الأردن من جميع الجهات، ولا أعرف ما هي الخلفية التي تخولك بالإفتاء في أمور عسكرية بعيدا عن مهنتك التجارية ؟ فهل وجود جنودنا على الضفة الشرقية لنهر الأردن وأنظارهم وبنادقهم مصوبة نحو الغرب، هو برأيك دفاع عن الكيان الصهيوني ؟ هل ترى سعادتك أن يتمركز جنودنا على الضفة الغربية وأنظارهم وبنادقهم مصوبة نحو الشرق، هو الأسلوب الصحيح للدفاع عن الأرض الأردنية ؟ أم ترى أن إخلاء المنطقة الحدودية من التواجد العسكري هو الحل المناسب للدفاع عن الدولة الأردنية ؟
لا ألومك على ما تفوهت به لأنك تستقي معلوماتك عن الأمور العسكرية من الصحف الصفراء، ولم تجرب الخدمة العسكرية، ولم تشارك أو تشهد الحروب الماضية، لأنك لم تكن قد خلقت بعد.
أعتقد أنك لم تقرا حتى عن بطولات الجيش الأردني، في الحروب التي أتيحت له المساهمة بها بإستراتيجيته الخاصة، لكي يحافظ على جزء من فلسطين، وهو ما سمي لاحقا بالضفة الغربية، رغم شح الإمكانيات التي كانت بين يديه، مقارنة مع بقية الجيوش العربية. ولكي أذكرك ببطولات هذا الجيش ورجالاته على ثرى فلسطين الطهور، الذي لم تقدم له حضرتك إلا الكلام الفارغ والتمنيات التي تراها في الأحلام، سأسرد لك بعض النماذج من بطولاتهم التي تجهلها أو تتجاهلها.
• في مساء يوم 24 أيار 1948 شنت القوات اليهودية هجوما بقوة ضمت ثلاثة آلاف مقاتل على مواقع الكتيبة الرابعة والتي يقودها المقدم حابس المجالي. واستمر الهجوم ثلاثة عشر ساعة متواصلة، أجبر العدو على في صباح اليوم التالي على الانسحاب، بعد أن ترك خلفه 800 قتيل وعددا من الجرحى والأسرى، والكثير من الأسلحة والمعدات. وسميت على أثرها الكتيبة الرابعة بالكتيبة الرابحة.
• في يوم 25 أيار صدر الأمر لكتيبة المشاة الأولى باحتلال تلة الرادار. فطلب قائد السرية الملازم سلامة عتيق من قائد الكتيبة أن يهديه هذا الواجب المقدس. وبدأت عملية الهجوم على الهدف في صباح يوم 26 أيار، بعد تمهيد بالمدفعية لمدة تسعة دقائق. فزحف الجنود ببسالة فائقة في مواجهة نيران كثيفة من الرشاشات والبنادق المعادية، ووقع العديد من الشهداء والجرحى وكسرت ساق قائد السرية. وعندما حاول جنوده إعادته إلى الوراء لإسعافه رفض أن يغادر أرض المعركة، وأخذ يزحف إلى الأمام على يديه وساقه السليمة، ويجر ساقه المكسورة خلفه إلى أن تم احتلال الهدف. ثم رفض أن يحمله رفاقه إلا بعد أن يتم إخلاء الجرحى الآخرين من أفراد سريته.
• في مساء 30 أيار شن العدو هجوما على مواقع الجيش الأردني في اللطرون وباب الواد، وحاصر مركز بوليس اللطرون بقوات متفوقة ثم استعد لاقتحامه. فطلب الملازم عبد المجيد المعايطة من المدفعية الأردنية أن تقصف المركز عليه وعلى العدو. ونتيجة لذلك طرد العدو بعد أن وقعت به خسائر كبيرة، استشهد الملازم عبد المجيد المعايطة وعدد من جنوده، رحمهم الله جميعا.
• في ليلة 8 / 9 حزيران شن العدو هجوما آخر على اللطرون، وعندما وصلت القوات اليهودية إلى مواقع الكتيبة الرابعة وأصبحت على بعد 70 مترا عن قيادة الكتيبة تأزم الموقف. فقال قائد الكتيبة المقدم حابس المجالي لطبيب الكتيبة الدكتور يعقوب أبو غوش الذي كان يقف قريبا منه، ويحمل كل منهما مسدسا محشوا بست رصاصات : سنبقى هنا . . وإذا وصل جنود العدو إلينا . . سيطلق كل واحد منا خمس رصاصات عليهم . . أما السادسة فسنطلقها على أنفسنا.
• في 15 تموز 1948 شنت القوات اليهودية هجوما واسع النطاق على مراكز الكتيبة الرابعة في باب الواد بقوة تقدر بلواء مشاة ولواء مدرع، قاصدة احتلال قرية يالو والهضاب المجاورة لها، ومهدت للهجوم بالقصف المدفعي لمدة أربع ساعات، حيث تمكنت القوة المعادية من احتلال بعض القرى المجاورة، من بينها قرية البرج. في يوم 16 تموز قام قائد الكتيبة الانجليزي الرائد " لوكت " بالهجوم على قرية البرج.
احتدمت المعركة وصب العدو نيرانه على المهاجمين من اتجاهات مختلفة. وخلال التقدم صاح سائق المدرعة الأولى: لقد أصبت . . لا أستطيع أن أرى . . يبدو أنني فقدت عيني، إذ كانت الشظايا قد اخترقت إحدى عينيه وأخذ الدم يتدفق من وجهه. فأجابه قائد السرية الملازم حمدان صبيح: ليس المهم أن ترى بعينيك . . اضغط على دواسة المحرك بقدمك بكل قوة وسق إلى الأمام. إلا أن المدرعة أصيبت بقذيفة مضادة للدروع وجرح الملازم حمدان، حيث استُخرج من جسمه في المستشفى، أكثر من مئة شظية ولكن كتبت له الحياة.
• في معركة الكرامة التي وقعت بتاريخ 21 آذار 1968 والتي لم يكن لسعادتك شرف المساهمة بها ولو بالكلام، لأنك كنت طفلا صغيرا تحبو على يديك. استمر القتال شرقي النهر لأكثر من ستة عشر ساعة، طلبت القوات الإسرائيلية خلالها لأول مرة في تاريخها، وقف إطلاق النار. إلا أن جلالة الملك حسين طيب الله ثراه رفض وقف إطلاق النار، طالما أن هناك جندي إسرائيلي واحد شرقي النهر.
• كما ساهمت القوات الأردنية في حرب أكتوبر 1973 بلوائين مدرعين، إلى جانب القوات السورية والعراقية في الجولان. وها هي تقف هذه الأيام بكل قوة ويقظة، لتحمي حدود الأردن على مختلف واجهات الواجهات الحدودية، ضد الإرهابيين والمتسللين والطامعين، وحتى ضد العملاء المشككين بقدراتها ومهامها.
هذا جزء يسير مما قدمته القوات المسلحة الأردنية لفلسطين والأردن على السواء، منذ نهاية عقد الأربعينات الماضي وحتى الآن. فماذا قدمت يا سعادة النائب لفلسطين والأردن غير الكلام الفارغ، وإذكاء النعرات العصبية بين الأندية الرياضية في البلاد ؟
أنصحك بأن تستغل ذكاءك في ميدانك – ميدان التجارة - والبحث عن عطاءات لجيوش أجنبية، تقدم لها الأغذية تحت العنوان التجاري المعروف: " الغاية تبرر الوسيلة ". بدلا من خطابات النشاز التي تنفث من خلالها فوق منبر وطني، يوفر لك الحماية من المساءلة والعقاب.

موسى العدوان

في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement