[ ]

سيدي صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني المعظم حفظك الله ورعاك،
كنت يا سيدي في مناقشة مستفيضة هذا المساء حول الوضع العام مع مجموعة من العاقلين المخلصين المحبين لكم ولبلدهم الغالي، وتطرقنا يا سيدي الى موضوع تدبير نقود العجز ضريبيا سواءا بالضرائب المباشرة او غير المباشرة.
وقد انتهينا من الاجتماع الى قناعة راسخة وقوية بان سوء الوضع الاقتصادي والمالي لن يسمح بفرض اي ضريبة مباشرة او غير مباشرة في هذا الوقت حتى ولو فرض صندوق النقد الدولي ذلك وهو ما دفعني للكتابة لجلالتكم.
سيدي صاحب الجلالة الهاشمية،
لا اجد حرجا كمسؤول سابق ومتلمس للحالة الشعبية ومتابع للقضايا العامة في ان انقل طلبا لن يطلبه غيري لخجلهم او لقولهم بان هذا الموضوع لا يجوز ان نطالب جلالة الملك بالتدخل فيه، ولكنني اعرف كما يعرفون بضرورة ان نحافظ كلنا على هدوء الاوضاع الداخلية وكذلك ان تبقى العلاقة طيبة بين الشعب والحكومة.
والاقتراح الذي اضعه امام جلالتكم يا سيدي هو:
اتمنى على جلالة الملك ان تتجاوزوا المفاوضات الحكومية مع صندوق النقد الدولي وان تتدخلوا فيها مباشرة ومطالبا جلالتكم بان تطالبوا بان لا يتم تطبيق هذا الجانب في فرض الضريبة على الاردن (وحتى لو كان ذلك حسب تعهد سابق من الاردن للصندوق الدولي) في ظل غياب الدعم الدولي للاجئين ودعم الاردن لدوره الكبير في تجاوز كل التحديات الديموغرافية التي فرضت علينا بوجود اللاجئين ووجود تهديدات المتطرفين وما يتحمله جيشنا من اعباء مالية بالاضافة الى عدم استلام وعودات بمساندة الاردن لذلك والتي تجاوزت العشرة بلايين.
لك الحق يا سيد البلد ان ترفض ان يتحمل البلد والشعب هذا الضغط المالي بفرض الضرائب في هذا الوقت كذلك وان يساندك فريق الحكومة في حمل نفس الطروحات.
لن تقبل يا سيدي ونحن سنقف معك حتى لا يقع اي خلل في العلاقة بين الشعب والحكومة لاننا كدولة التزمنا بكل الاخلاق الهاشمية و العربية وميثاق الامم المتحدة للتعامل مع اللاجئين السوريين ولن نقبل بعدها لان نتعرض لضغط الصندوق الدولي وكان الامور مفصولة عن بعضها.
سيساندك الشعب كله في هذا الطرح كما فعل يا سيدي في كل القضايا الجوهرية.
كل الشعب على قناعة يا جلالة الملك بان العالم سيساندك وسيقبل صندوق النقد طلبكم تقديرا واحتراما وسيساندك العديد من قادة العالم في ذلك تقديرا واحتراما لدور جلالتكم ودور الاردن.
نعرف بان الاوضاع الاقتصادية ستتحرك ايجابيا مع انتهاء الحرب في سوريا ومع توقف القتال في العراق وفتح الحدود بيننا وبينهم ولكن الوضع العام الان لا يحتمل اضطرابا وخللا في العلاقة الداخلية الاردنية.
الامل يا جلالة الملك معقود عليكم، وشعبكم وظروفه انتم الاقدر على حل قضاياه وطلبي من جلالتكم بان لا يترك الحل فيها كما حدث تقليديا للحكومة فهي لن تستطيع القيام بما تستطيعونه في العلاقات الخارجية يا سيدي.
حمى الله الاردن وابقاكم ذخرا له ولشعبه.

0
0
Advertisement