في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2017\10\03 ]

حسين العموش – رحمه الله - عرفته ضابطا برتبة ملازم، التحق بكتيبة المظليين 91 عندما كنت قائدا لها

في رحلته الأبدية إلى جوار ربه، يوصي المقاتل حسين عقله العموش رفاق السلاح وأبنائه، في الحفاظ على الوطن الذي تنهشه لصوص النهار قبل لصوص الليل. رجل يرحل مودعا الدنيا، حاملا معه هم الوطن الذي كافح وشقي من أجله، لكي يبقى سليما يحتضن أبناءه بأمن وأمان. رسالة الوداع هذه، تجسّد مشاعر الخوف على وطن يغادره، بعد أن ساهم مع الأوائل من زملائه في بنائه بالعرق والدماء، في وقت يسعى به آخرون لبيعه بأبخس الأثمان.
حسين العموش – رحمه الله - عرفته ضابطا برتبة ملازم، التحق بكتيبة المظليين 91 عندما كنت قائدا لها، في أوائل السبعينات من القرن الماضي. وتوسعت معرفتي به أيضا عندما كنت قائدا للقوات الخاصة في أوائل الثمانينات. فقد عرفت فيه دماثة الخلق والشجاعة والإخلاص للعمل وحب الأردن.
كم هي الأيام والليالي التي قضيناها سويا مع بقية أسود القوات الخاصة، نجري التمارين العسكرية في ساحات الشرف، متنقلين من الصحراء إلى أحراش العالوك، وجبال سوف، وغابات عجلون، واشتفينا، وبرقش، وسد الملك طلال، والكرك، والأغوار. إضافة لإجراء القفز بالمظلات في أراضي الطنيب شرقي مادبا، وفي سهل نصاب قرب الزرقاء، وأخيرا إجراء التدريب على العمليات الخاصة في المدن والمطارات. كان كل ذلك استعدادا لما كنا نتوقعه من الهبوط بالمظلات في يوم قادم، والقتال مع العدو الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، قبل أن تصعقنا معاهدة وادي عربة.
كان حسين العموش مشاركا بهذه العمليات بكل جدارة وتصميم، وكان دائما في طليعة المقاتلين ينفث فيهم الروح التعرضية لإنجاز المهمة المفترضة، إلى أن أحيل على التقاعد برتبة عميد، حيث التقطته دول الخليج للاستفادة من خبرته بتدريب القوات الخاصة في قواتها المسلحة. لقد كان العموش مقاتلا شرسا يفتدي وطنه بروحه ودمه، ساعيا للحصول على الشهادة في سبيل الوطن، ولكن الله لم يكتب له ما تمناه، فعاش إلى أن جاءت ساعة الحقيقة في الوقت المحتوم.
في رسالته الوداعية وقبل أن يستسلم للقدر، كتب لرفاق السلاح ربع الطواقي الحمر، الذين أمضى جل عمره معهم كلمات مؤثرة، تعبّر عن عمق انتمائه للجندية وعشقه لهذا الوطن، الذي لم يملك منه حبة تراب في دابوق أو عبدون. فقد عزّت عليه الأرض التي اختلط عرقه بترابها من الشمال إلى الجنوب، وعزّت عليه الغيوم التي كان يلتحفها في العراء، خلال ليالي البرد القارس، وتذكّر أيام الحر الشديد الذي كان يتوق فيه لشربة ماء، أثناء التمارين العسكرية.
فنيابة عن زملائك العسكريين الذين أشرت إليهم في وصيتك، وعن " القوات الخاصة" التي أحببتها، والتي تحوّل اسمها إلى " العمليات الخاصة " بعد أن ضمرت في حجمها هذه الأيام، وعن أبنائك وإخوانك في هذا الوطن الغالي، أترحم على روحك الطاهرة، راجيا الله أن يسكنك فسيح جناته.
وكقائد سابق لك . . وجدت من واجبي أن أرثيك بهذه الكلمات البسيطة، والتي لا تفيك كامل حقك، وأن انشر وصيتك بأدناه على أوسع نطاق ليطلع عليها أبناء الأردن، إكراما لروحك وتقديرا لأبنائك، ليعرف تجار الأوطان ومن يتشدّقون بالوطنية، كيف يكون إخلاص العسكريين لوطنهم خلال الحياة وعند الممات.
* * *
وصية العميد المتقاعد حسين العموش قبل وفاته
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى رفاق السلاح . . إلى الكاب العنابي الذي توج جباهنا بالعز . . القوات الخاصة . . إلى الأرض التي عرفت وطأتنا . . إلى الغيمات التي عرفتنا في السماء. . إلى الوطن الحب الذي خبرناه . . إلى العسكرية التي خبرناها الماء والهواء . . السهول والوديان . . الجبال في صولات المجد وحب الأوطان . . إلى أحبتي من صحبتهم مدى العمر والكفاح . . اليوم حين تنشر هذه الحروف أكتب آخر كلماتي . . آخر همساتي ونبضاتي . . أكتب وداعي وبقائي إلى جانبكم في الذكرى والذكريات . . في المواقف الحرجة وحين تظهر فيها الرجال . .
رفاقي . . أبنائي . . بناتي . . زوجتي الحبيبة وأخواني السند . . أودعكم اليوم بآخر الحروف وما تملكني من مشاعر . . أوارى الثرى هذا اليوم ووصيتي إلى أبنائي أن تُنثر هذه الوصايا معطرة بالشيح والقيسوم . . فوق الجبال وعند أشجار البلوط . . وصيتي حافظوا على الوطن والتراب . . حافظوا على بلادكم وأهليكم . . حفظها وحفظكم الله . . دافعوا عنها صفا لا يفرّقه أحد وعلما لا يدنس أبدا أبدا . .
أحبتي . . أنعي نفسي بنفسي، متصالحا مع الموت والرحيل . . فهو سنة الحياة والوجود، فلا يخلّد عليها إلا الكريم الودود . . أودع الشوق والكد والتعب . . أرتب ذكرياتي ودعائي أن تبْ علينا يا الله وإحسن مثوانا آمين آمين.
( الراحل إلى جوار الغفور الرحيم . . العلي العظيم . . العميد الركن المتقاعد قوات خاصة، حسين عقله عمير العموش . . تنقل بتصرف من أبنائي إليكم . . إنا لله وإنا إليه راجعون ).

موسى العدوان

مستقبل الأردن في حديث دولة الفايز

الـعــيش بسلام مع القـطـيع...!

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement