'آل البيت' تنظم جلسة حوارية لمواجهة خطاب الكراهية

المجالي وعرفة يؤكدان :الحوار الايجابي الاساس في التعامل والتعاطي مع مشكلات الحياة ومظاهرها

يوسف المشاقبة [ 2017\10\12 11:38:38 ]


نظمت جامعة آل البيت بالتعاون مع جماعة عمان لحوارات المستقبل جلسة حوارية بعنوان " تماسكنا الاجتماعي في مواجهة خطاب الكراهية " وذلك ضمن الجهود الرامية إلى تمتين اللحمة الوطنية عبر الحوار .
رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور ضياء الدين عرفة اكد بانه لابد من ترسيخ القيم الاجتماعية وتعزيز التماسك الاجتماعي في وقت اشد ما نكون أحوج إلى إزالة التشوهات التي أصابت وأساءت للمجتمع وصورته الناصعة والتي عاشها الأردن على مدى عقود.
واشار الى إن الحوار الايجابي احد اللبنات الأساسية التي تقوم عليها البيئة الجامعية وصولا إلى التغير الايجابي المنشود نحو مجتمع صحي يقوم على الحوار وتعظيم القيم الأخلاقية والإنسانية والدينية وجعلها أساس في التعامل والتعاطي مع مشكلات الحياة ومظاهرها.
رئيس الجماعة الأستاذ بلال التل اوضح من جانبه أن عمل الجماعة هو بذل جهود نحو إحياء الكثير من الصفات الأصيلة في المجتمع والخروج من الوهن الذي أصابه بفعل خطاب الكراهية الذي تعج به مواقع التواصل الاجتماعي واغتيال الأفراد والمؤسسات والعودة إلى البساطة الاجتماعية والخروج من تعقيدات الرياء الاجتماعي الذي تعددت عناوينه في الحياة اليومية ومنها الإسراف في الأفراح والمغالاة في الأتراح والتي زادت من أعباء الشباب ثقلا على ثقل أدى إلى المزيد من المشكلات المجتمعية . وعرض التل أبرز الأسباب التي جعلت الشباب الأردني يعزف عن العمل المهني واليدوي ما دفع إلى الضنك الاقتصادي الذي لم تنج منه الغالبية الساحقة من الأردنيين فصار لزاما حشد الجهود وتوحيدها وإطلاق النفير لبناء الوعي الوطني نحو تعزيز التماسك الاجتماعي . وقال "إن حوارات عمان تؤمن بأن العبء الأكبر في معالجة بعض الاختلالات الاجتماعية يقع على مسؤولية المواطن من خلال إحياء دور الرقيب الاجتماعي وتفعيل الرقابة المجتمعية على ممارساتنا.
وعلى هامش الجلسة عقدت طاولة مستديرة حول آليات بناء التماسك الاجتماعي ومواجهة خطاب الكراهية تحدث فيها العين حسين هزاع المجالي قائلا " إن التطرف الفردي ليس نهجا عاما أو قياديا لتجاوز القانون بل هو سلوك فردي لا يمثل إلا صاحبه .
وأضاف أن المؤسسات الأمنية في الدولة أرقى من أن تكون لها منهجية لتجاوز القانون وبالمقابل فأن الفساد لا يعني الإخلال بالمنظومة المجتمعية والأمنية كما أن الفقر والبطالة لا يعني التطاول على القانون " منوها إلى أن علاقة الأفراد مع الدولة لابد أن تقوم على احترام القانون وليس على الخوف من القانون .
وحذر العين المجالي من المناطقية والتكتل الجهوي وتعزيزه في مجتمعاتنا لأنه الطريق إلى الهاوية وأضاف " انه لابد من تعزيز العشائرية الوطنية التي تقوم على القيم والضوابط والمرجعية والتشاور والحوار في ظل توفر القناعة لدى الأفراد حول تعديل السلوكيات غير الايجابية إلى السلوك السليم . وأضاف أنه لابد من تعزيز مهارات العيش والتعاون مع الجماعة والخروج من العزلة وانفصام الشخصية وهو ما يجعل من الإنسان ايجابي في حال التعاون مع الجماعة وسلبيا عند الانعزال وهو ما يعكسه فضاء وسائل التواصل الاجتماعي ودعا إلى ضرورة العزوف عن مظاهر الترف في الأفراح والمغالاة في الأحزان لما لها من تداعيات سلبية على حياة الناس واستقرارهم وأمنهم وساهمت في زعزعة تماسكهم الاجتماعي.
وشدد العين المجالي على ضرورة احترام الذوق العام واحترام الآخرين والتعاطي مع المشكلات من منطلق العقل والحكمة مؤكدا على ضرورة الاهتمام بالطفل ورعايته والتركيز على المنارات العلمية المتمثلة بالجامعات والمدارس مؤكدا أن أساس التربية وتنشئة الأجيال يقوم على الأسرة أولا .
على هامش الجلسة عرض الدكتور محمد الزيودي من الجامعة الأردنية وثيقة التماسك الاجتماعي الموجهة إلى كافة فئات المجتمع الأردني كخطوة لإعادة بناء الجبهة الداخلية من خلال بناء التماسك الاجتماعي والتضامن الوطني من خلال معالجة العيوب ومواطن الخلل التي أصابت المنظومة الاجتماعية الأردنية .
وحضر الجلسة نائب رئيس الجامعة للشؤون الإدارية الأستاذ الدكتور محمد الدروبي و عميد شؤون الطلبة الدكتور عمر العطين و عدد من عمداء الكليات وأعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة وجمع غفير من الطلبة.

0
0
Advertisement