أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2013\08\04 ]

تقيم الدولة علاقاتها مع الدول الأخرى عادة من خلال تبادل البعثات الدبلوماسية ، والتي قد يرأسها دبلوماسي برتبة سفير أو برتبة تقل عن ذلك ، اعتمادا على مستوى التمثيل المطلوب . ومن أهم واجبات السفير هو تمثيل بلاده ورعاية مصالح مواطنيه لدى دولة الاعتماد ، والمساعدة في توطيد العلاقات الودية بين البلدين . وعليه في هذه الحالة احترام القوانين والتقاليد المرعية في ذلك البلد .
ولكن السفير السوري في عمان الدكتور بهجت سليمان يشذ عن هذه القاعدة ويعتبر نفسه " مندوبا ساميا لسوريا " في عمان . ومن هذا المفهوم فإنه يسمح لنفسه بالتدخل في الشئون الأردنية وإن كانت خارج نطاق عمله كرجل دبلوماسي يمثل دولة شقيقة . ولهذا فهو يستقبل وفود المواطنين الأردنيين ويعقد المؤتمرات الصحفية دون تنسيق مع الجهات المختصة ، ثم يلجأ إلى استخدام صفحات التواصل الاجتماعي لينفث من خلالها سمومه على الدوائر الرسمية والمواطنين الأردنيين .
لن أتطرق لتفصيلات ما أطلقه سعادة السفير من عبارات مسيئة من خلال صفحته على الفيسبوك ، والتي هدد من خلالها الأردن بصواريخ ( اسكندر ) واستهزأ بتحذيرات وزير الخارجية الأردني ، الذي طلب منه الالتزام بحدود عمله ، ثم تهجّم على أحد النواب الذي طالب بإعادته إلى بلاده ، بسبب الإساءات التي ارتكبها بحق دولة تحتضنه بكل احترام كممثل دبلوماسي لدولة شقيقة ، وتأوي آلاف اللاجئين من أبناء بلده المهجرين .
إن ما أثار استيائي من سعادته هذه الأيام رغم التغاضي عما بدر منه من إساءات سابقة تجاه الدولة الأردنية ، هو ما كتبه من تعليقات على صفحته المفضلة بتاريخ 15 / 8 / 2013 يغمز بها بصورة مبطنة من جانب الأردن وبنصها التالي :
" إذا كان صحيحا ما سربته وسائل الإعلام الأمريكية بأن الموقف الرسمي الأردني ، عل وشك الخروج من تحت خيمة التمويه القائمة ، عبر انطلاق قوة كونترا بحجم لواء في غزوة برية إلى درعا تشبه في طابعها عملية خليج الخنازير الأمريكية ضد كوبا في نيسان عام 1961 تنفيذا لما أتفق على تنفيذه رئيسا أركان الجيشين الأمريكي والإسرائيلي ، فهذا يعني أن غلطة خليج الخنازير الأمريكية الفاحشة منذ أكثر من نصف قرن ، تتكرر الآن مع فارق كبير ، هو أن نتائجها وارتداداتها على واشنطن وعلى حليفها الإسرائيلي وعلى مستعمراتها النفطية والوظيفية ، سوف تكون غير مسبوقة ، وسوف يكون فشل غزوة خليج الخنازير الأولى لعبة أطفال صغيرة قياسا على فشل أصحابها الجدد الحاليين " .
كما تبنى سعادة السفير تعليقا على خاطرته السابقة لأحد المواطنين المغتربين من خلال الفيسبوك باعتبار ذلك التعليق يتجاوب مع ضميره ومشاعره الوجدانية كالآتي : " آمل من أبناء الأردن الكرام أن لا يسمحوا لحفنة من الدولارات بإشعال المنطقة كلها بالنار ، فإن اللعبة أكبر منهم بكثير ، وقد علمنا التاريخ أن الصغار في المعارك الكبرى يذهبون بين حوافر الخيل . هذه معركة كسر عظم بين القوى الكبرى ، فما مصلحة الأردن أن يلعب بالنار المحرقة ؟ آمل أن يوجد في الأردن من يفكر مليا ، إني أحب هذا البلد وأتمنى له الخير " .
أي سفير هذا الذي يتجاوز حدود اللياقة الدبلوماسية ، ويوجه اتهامات قاسية للأردنيين بصورة متكررة ويهينهم في عقر دارهم ، دون احترام لموقعه الدبلوماسي أو تقدير لكرم الضيافة ؟
ليعلم سعادة السفير أن كرامة الأردنيين عزيزة عليهم ولا يسمحون لأحد بأن يمسها من قريب أو بعيد ، كما أنهم يعرفون مصلحة وطنهم ، ولا يبيعون قضاياهم القومية بحفنة من الدولارات كما أشرت . فالذين اعتادوا على قبض الدولارات هم من شاركوا في غزوة حفر الباطن خلال حرب الخليج في عقد التسعينات الماضي ، فركبوا البحر عندما لم يجدوا طريقهم سالكا من خلال الأراضي الأردنية ، لكي يحققوا مصالحهم المادية بغض النظر عن الأهداف القومية المشتركة .
لو أقدم أي سفير على ارتكاب مثل هذه التصرفات في أي دولة في العالم ، لما بقي في موقعه أكثر من أربع وعشرين ساعة .
فلماذا هذا الخنوع وهذا الصمت أو العتاب الخجول من جانب الحكومة ومن نواب الأمة تجاه هذا السفير ؟ لماذا لا تطبق عليه الأعراف الدبلوماسية التي تحكم العلاقات بين الدول ، وإبلاغ حكومته بأن هذا السفير ( غير مرغوب به ) على الأرض الأردنية ؟
والسؤال الجوهري الذي أوجهه لحكومتنا ( الطاهرة ) في هذا السياق هو : أما آن لهذا السفير أن يترجل عن صهوة سفارته في عمان ، بعد أن وجه إلينا كل هذه الإهانات دولة وأفرادا دون تردد أو خجل ؟ أرجو أن تصحو الحكومة وتثأر لكرامة الوطن والمواطنين الأردنيين ؟
التاريخ : 18 / 8 / 2013
* فريق ركن متقاعد

موسى العدوان

مستقبل الأردن في حديث دولة الفايز

الـعــيش بسلام مع القـطـيع...!

في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement