الدينار والاستقرار النقدي

د. خالد الوزني

د. خالد الوزني [ 2013\12\02 ]

علينا الاعتراف اليوم أن السياسة النقدية في الأردن تلعب دورا متوافقا تماما ومتطلبات السياسة الاقتصادية الحصيفة، فهي توسعية نظرا للظروف الاقتصادية الانكماشية التي نمر بها، وهي ضابطة لإيقاع سوق الصرف، اي سوق العرض والطلب على العملة المحلية، وعليه فهي تقوم بالدور المحوري السليم في الاستقرار النقدي للمملكة. ولعلنا جميعا نذكر كيف تعاملت تلك السياسة مع التصريحات المشهورة حول الدينار أو الدعم والتي كادت أن تعصف بالاستقرار النقدي لولا حصافة واستقلالية السياسة النقدية. واليوم بعد أن ـتأذت السياسة النقدية من تلك التصريحات وبعد أن استطاعت أن تتعامل مع الضغوط التي تولدت جراء ها وما تبع ذلك من تصريحات حول الوضع الاقتصادي والتصريح الشهير بتهافت الاقتصاد، وانحدار الاقتصاد وتصريحات الحزام الناري وغيرها من التصريحات التي جعلت من كل مستثمر يتوقف عن أي خطط آنية أو مستقبلية في الأردن الى حين الخروج من الحزام الناري والخروج من الهاوية المزعومة وتوقف سيلان التصريحات المضرة، اليوم استطاعت السياسة النقدية أن تعكس تيار الهروب الى العملات الأخرى بحيث عادت نسبة الودائع بالعملات الأجنبية الى الدينار الى اقل من المتوسط السابق لتنخفض عن 19% بعد أن وصلت الى ما يزيد عن 24% بعد التصريحات الشهيرة، بل وهي اقل من المتوسط السابق والبالغ نحو 20%. كما أظهرت الأرقام أن الودائع بالعملات الأجنبية انخفضت بما يزيد عن نصف مليار دينار، حيث قام العديد من المودعين بالعودة الى الدينار بعد أن هاجروا الى العملات الأخرى خوفا مما سمعوه من تصريحات نارية سابقة، وقد خسر هؤلاء عوائد سنوية لا تقل عن 15 مليون دينار أردني نتيجة التضليل التي وقعوا فيه، وهي عوائد كان يمكن إعادة استثمرها في الاقتصاد الوطني. أما التحول العام نحو الدولار والذي بلغ في حده الأقصى نحو 3 مليارات دولار فقد أظهرت الأرقام أنه تم استعادة ما يقرب من ملياري دولار من تلك التحولات بل والاهم أن الشهية نحو الهروب الى عملات أجنبية انخفضت بشكل ملموس خلال الفترة القليلة الماضية.

السياسة النقدية تجاوزت مأزق الهاوية المالية التي زلت به بعض الألسنة وأضرت بالاقتصاد الوطني، وهي ألان تحاول أن توازن بين الحفاظ على مكتسبات الاستقرار النقدي وإتباع سياسات تيسيريه تساعد على تحريك عجلة الاقتصاد عبر أسعار فائدة مقبولة. نأمل أن تتحول السياسة المالية الى سياسات توسعية في العام القادم اقلها بإنفاق رصيد النفقات الرأسمالية كاملة وخاصة تلك المتعلقة بالمنحة الخليجية. توازن السياسة النقدية والسياسة المالية سيجعل الاقتصاد في حال أفضل ويساعد فعلا على تحريك عجلة الاقتصاد.

2/12/2013 [email protected]

Twitter: @khwazani

د. خالد الوزني

المرأة المورد الاقتصادي المهدور

إقتصاد ترمب

الأهم التشغيل لا البطالة!

سيادة القانون والتنمية المستدامة

متى ننتقل من التخطيط إلى التنفيذ؟

تخطيط تنموي أكثر عدالة للمناطق والشباب

حكومة جديدة وآمال جديدة

برنامج الإصلاح المنشود

دعم الخبز وعبء المواطن

الدولة الأولى بالرعاية

التعافي الاقتصادي

مسلسل المديونية والعجز

سياسات انكماشية

قطاع الخدمات محرك للاقتصاد

معايير الأداء في خطاب العرش

قرض اليوروبوند

معضلة جذب الاستثمار

حديث الأربعاء

ذكاء الاقتصادي

اقتصاديات الحج والأضحية

معجزة الأرقام: حقائق وتوقعات

الموازنة متى يتغير النهج؟

الاستثمار والأمن الوطني

الموازنة الأمريكية دروس مستقاة

اقتصاديات الثورة البيضاء

ديمومة الضمان الاجتماعي

اقتصاديات التوقيت الشتوي

ملتقى اقتصادي اجتماعي وطني

العمل من الميدان

التحوط في زمن الاضطراب

البطاقة الذكية وسيلة لا غاية

الاستقرار الاقتصادي المنشود

تصدير الخبرات

تنمية المحافظات وتنفيذ الرؤية الملكية

جولات في الاتجاه المعاكس

المنحة بخير

0
0
Advertisement