أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\01\27 ]

" نحن الآن في مرحلة طبخ القرار ، الذي يعني التشاور وإجراء الدراسات الفنية والاقتصادية ، لن يفرض قرار على الأردنيين إلا إذا اقتنعوا به ، ولن يؤخذ القرار قبل 20 شهرا من الآن ".

هذا التصريح صدر عن دولة رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور عند لقائه بمناهضي مشروع المفاعل النووي يوم 9 / 1 / 2014 بحضور رئيس هيئة الطاقة الذرية الدكتور خالد طوقان .

وفي يوم 24 / 1 / 2014 صرح رئيس هيئة الطاقة الذرية " بأن الهيئة ستوقع مع موسكو منتصف الشهر المقبل ، اتفاقية تطوير مشروع المحطة النووية مع شركة ( روس آتوم ) الروسية ، التي تم اختيارها لإقامة أول محطة نووية للاستخدامات السلمية في الأردن " . وأضاف قائلا : " أن نسبة الإنجاز الكلية في مشروع المفاعل البحثي في جامعة العلوم والتكنولوجيا بلغت 51 % " . علما بأن الدراسات المطلوبة وموافقة المجتمع المحلي لم تكتمل .

تصريحان متناقضان تماما خلال فترة لا تزيد عن اسبوعين ، لدرجة أننا أصبحنا في تيه لا نعرف من هو صاحب الولاية ، الذي يقرر السير في مشروع بهذه الخطورة . واعتقدنا بناء على التصريح الأخير أن رئيس هيئة الطاقة الذرية يعمل في دولة أخرى ، ولا يأتمر بأوامر الدولة الأردنية من قريب أو بعيد .

ورغم كل الكتابات وارتفاع أصوات المختصين والمعارضين لهذا المشروع الكارثي إضافة لمعارضة المجتمعات المحلية ، إلا أن رئيس هيئة الطاقة الذرية راح يقود بلدوزرا يعمل بالطاقة النووية ، ويكتسح كل القرارات والمعارضات والتواصي ، منفذا ما خطط له وصمم عليه دون تلكؤ أو تردد .

هذا المشروع يذكرني بالقصة القديمة التالية : كُلّف جحا بتدريس ابن الملك القراءة والكتابة وقواعد اللغة العربية . وبعد فترة معينة أراد الملك أن يختبر ابنه إن كان قد استفاد من معلمه في تلك الدروس أم لا . فتبين له أن الابن قد ازداد غباء فوق غبائه السابق . غضب الملك من المعلم جحا وأمر بحبسه ، ولكن جحا راهن الملك بأنه لو علّم الحمار لفهم أكثر من ابنه .

ازداد غضب الملك ووجدها مناسبة للاقتصاص من جحا فأمره بتعليم الحمار كما ورد على لسانه ، واشترط عليه أن يضرب عنقه إذا فشل في مهمته الجديدة ، ولكنه سيمنحه مكافأة إذا نجح بها . وافق جحا على الشرط العسير ، وطلب من الملك إمهاله لمدة عشر سنوات لكي ينفذ المهمة ، وبعدها يمكنه اختبار الحمار . وعندما عاد جحا إلى قومه ، أبلغهم بما اتفق عليه مع الملك ، فلامه الكثيرون على توريط نفسه بهذه المهمة المستحيلة . فأجابهم المعلم جحا بقوله : بعد عشر سنوات إما أن يموت الملك ، أو يموت الحمار ، أو أموت أنا . . وعندئذ تُختم القضية بسلام .

أعتقد أن طوقان يسترشد بهذه القصة التاريخية ، فبعد العشرين سنة اللازمة لتشغيل المفاعل حسب إعلانه ، يمكن أن تكون الدولة قد أفلست نتيجة لتراكم المديونية ، أو مات الشعب الأردني من الفقر ، أو مات طوقان دون أن يكمل مشروعه ، وعندها سوف لن يكون هناك من يتلقى اللوم أو الحساب .

لقد بين العلماء والخبراء الأردنيون في محاضراتهم ولقاءاتهم وكتاباتهم العديدة ، أن سلبيات المشروع تتمثل بالنواحي التالية دون تكرار لتفصيلاتها : عدم توفر الماء والمال والخبرة الفنية والأمن ، وعدم موافقة المجتمعات المحلية ، إضافة لصعوبة التصرف بالنفايات النووية الخطرة بعد التشغيل ، إذا كُتب للمفاعل العتيد أن يرى النور .

قدّم اولئك العلماء التواصي الأمينة باعتماد البدائل النظيفة والأقل خطرا وكلفة والأقصر وقتا للإنشاء ، لكونها تؤدي الغرض المطلوب وتصب في صالح الوطن . إلا أن طوقان يصرّ على السير بهذا المشروع الكارثي دون التفات لأي شكل من أشكال المعارضة . وهنا اسأل طوقان وأرجو أن يجيبني بصراحة : هل هذا المشروع المسرّطن هدية مباركة منه لمنفعة الشعب الأردني ؟ أم أنه مفروض علينا من قبل قوة خفية لا نستطيع مقاومتها ؟ فإذا عُرف السبب بطل العجب .

ومهما يكن من أمر فكل القرارات التي تدفع نحو إقامة هذا المشروع على الساحة الأردنية ، لن تجد لها فرصة التنفيذ ، بسبب اعتمادنا في نهاية الأمر على بيضة القبان ، ألا وهي قوى المجتمع المحلي والتي ستحبط زراعة هذا الضيف الخطير بين أحضانهم وإيذائهم . فالعاقل لا ينتظر لدغة الأفعى الناعمة ليتأكد بأن سُمّها سيقضي على حياته .

وفي الختام أود أن أسأل دولة الرئيس الدكتور عبد الله النسور : أيكما ينطق بالحقيقة في الدولة الأردنية ؟ هل هو أنت بصفتك صاحب الولاية كما أعلنت سابقا ؟ أم الدكتور خالد طوقان الذي يعمل على محور معاكس لتلك الولاية ؟ واسمح لي دولتك أن أذكرك مرة أخرى بوعدك الذي لم يجف حبره حتى اللحظة " في طبخ القضية مع المختصين ، وعدم إصدار القرار قبل عشرين شهرا من الآن وبعد اقتناع المواطنين " . فها هو طوقان قد أنجز طبخ القضية بغيابك في أقل من اسبوعين ، ووزّع مخرجاتها على الآكلين من الروس والأردنيين . فماذا أنت فاعل يا صاحب الولاية ؟ نحن بالانتظار لعل الله يجد لكم مخرجا تنقذون به الأمة . . !

التاريخ : 27 / 1 / 2014

[email protected]

موسى العدوان

مستقبل الأردن في حديث دولة الفايز

الـعــيش بسلام مع القـطـيع...!

في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement