حكوماتنا وسعادة المواطنين

عصام المجالي

عصام المجالي [ 2014\02\26 ]

أكدت دراسة لجامعة أكسفورد أن 47% من الأعمال الإدارية والمكتبية والقانونية سيتاح استبدالها بأجهزة الحاسب الآلي وذلك خلال عقدين من اليوم. فكيف ستتعامل الحكومات مع هذا التحدي؟
ومن جانبه، توقع كلاوس شواب مؤسس ورئيس المنتدي الاقتصادي العالمي أن تشهد العشرين سنة المقبلة تغييرات جارفة لم يسبق لها مثيل، ولنا أن نتخيل مدى ضخامة هذه التغييرات بمجرد القاء نظرة على التغيرات التي نجحت الإنترنت البالغ عمرها 20 عاما، ووسائل التواصل الاجتماعي التي لا يتجاوز عمرها العشر سنوات في إحداثها في حياة الناس حول العالم.
ما لفت انتباهي خلال الشهر الحالي واثار اعجابي ما طرحته القمة الحكومية في دبي من الرؤى المستقبلية والسبل الكفيلة بالانتقال الناجح إلى حكومات المستقبل الذكية والارتقاء بمستوى الخدمات الحكومية بما يسهم في "إسعاد" المتعاملين وتلبية تطلعات المجتمع.
لقد جسدت هذه القمة التي عقدت برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ال مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ، في الفترة من 10 إلى 12 الشهر الحالي، مستقبل الخدمات الحكومية التي ترتبط بشكل رئيس باحتياجات المتعاملين الحالية والمستقبلية، وسبل الاستفادة من التكنولوجيا والخدمات الذكية، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لتحقيق الريادة في تقديم الخدمات الحكومية والوصول من خلالها إلى إسعاد المواطنين وتلبية احتياجاتهم بدلا من الاكتفاء فقط بـ "رضى المتعاملين"..
تعد الحكومات الجيدة أمراً حيوياً لمواجهة التحديات المستقبلية وتأمين الخدمات المستقبلية الجيدة يعتمد على وجود حكومات تنتهج سياسات جيدة.
اصبح من الضروري رصد الممارسات المثالية والتفكير بشكل مختلف ومبتكر لتلبية احتياجات مواطنينا وتطوير وتطبيق مبادرات متميزة من خلال تحسين نوعية الحياة والخدمات العامة تحقيقاً للتنمية المستدامة وبالتالي لعب دور جوهري من خلال تطوير جيل جديد من الكوادر الوطنية كقادة أعمال وبناء مستقبل مزدهر.
في الختام، لابد لنا من التحول من الثقافة التقليدية القائمة على النمطية الإجرائية والقيم البيروقراطية الروتينية إلى الثقافة المستجيبة لاحتياجات المتعاملين.

[email protected]

0
0
Advertisement