نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2014\04\26 ]

الأردنيون بمعظم شرائحهم يعارضون المشروع النووي، لقناعتهم بمساوئه الصحية والمالية والبيئية التي تفوق فوائده بدرجات كبيرة

مع إطلالة فصل الربيع هذا العام، يطل علينا معالي الدكتور خالد طوقان رئيس هيئة الطاقة الذرية الأردنية، حاملا هدية ثمينة يقدمها لأهالي البادية الشرقية، من أبناء قبيلة بني صخر الكرام وأبناء قرية الأزرق الطيبين. تتمثل تلك الهدية في زرع مفاعل نووي بين الطرفين على أطراف صحرائنا النظيفة.

لقد بشّر طوقان سكان تلك المنطقة في تصريحات أطلقها على صفحات جريدة الغد الأردنية الأسبوع الماضي، بوصول وفد روسي إلى المملكة ليبحث في قضايا معقدة، تشمل في أجندتها استكمال اتفاقية المفاعل النووي الذي ستنفذه شركة "روس آتوم" الروسية، بعد أن تقرر موقع إقامته رسميا بجوار قصر عمرة الأموي. وأوضح معاليه أن تكاليف إنشاء هذا المفاعل ستبلغ 10 مليارات دولار، تدفع الحكومة الأردنية نصفها تقريبا، بينما تدفع السلطات الروسية النصف الثاني.

وبهذه المناسبة لا يسعنا إلا أن نبارك لأهلنا عشائر بني صخر ومعهم أبناء الأزرق بهذا الضيف الجليل، الذي سيحل في ربوعهم خلال وقت قريب برعاية طوقانية كريمة. وما عليهم إلاّ أن يثقوا بتطمينات طوقان التي تقول بأن هذا المفاعل ليس كالمفاعلات القديمة المؤذية، وإنما هو مفاعل من نوع رحيم لا يصدر إشعاعات مسرطنة بل نسمات رقيقة منعشة .

يحاول معاليه أن يقنعنا بأن المفاعل الجديد معصوم من الخلل الفني لأنه يحمل تكنولوجيا متقدمة غير مجرّبة. وأي خلل نادر يقع خلال عمله في المستقبل، سيتولى معالجته موظفي هيئة الطاقة الذرية الأردنية الذين يتمتعون بخبرات عملية تفوق خبرات العلماء اليابانيين والأوروبيين.

أما السلامة الأمنية للمفاعل فهي مؤمنه حسب طوقان، إذ لا يمكن اختراقها من قبل العدو بالقصف الجوي والصاروخي أو بالأعمال التخريبية من قبل الارهابيين، بفضل حراساته المشددة على مدار الساعة. وبالنسبة لتبريد جوف المفاعل في حالة تعطل خطوط نقل المياه من بحر الخربة السمرا، فإنه نظرا لتقنيته المتقدمة لا يعشق ملايين الأمتار المكعبة من المياه، بل يكفيه بضعة أمتار مكعبة من المياه العادمة، يمكن نقلها للمفاعل على ظهور الدواب من أقرب موقع لضمان استمرارية عمله. أما النفايات النووية فيمكن دفنها في أي مكان قريب يوفر جهود النقل.

ومن حيث الكلفة المالية، فالمفاعل يحتاج لمبلغ زهيد بحدود 5 مليارات دولار، يمكن اقتراضها من المؤسسات المالية الدولية وإضافتها إلى المديونية العامة، والتي سيصل مجموعها خلال السنتين القادمتين إذا استمرت الأمور على حالها هي 32 مليار دولار. وهذا المبلغ سيتكفل بتسديده المفاعل النووي بعد 10 سنوات.

إن القول بتوفر البدائل الأخرى من الطاقة المتجددة، كالرياح والشمس والصخر الزيتي، وكذلك خطوط النفط والغاز التي ستصلنا من العراق في العام القادم، لا تجدي نفعا لأنها رخيصة الكلفة نسبيا، وطوقان يبحث عن طاقة مكلفة تضخّم حجم المديونية العامة. وفي هذا السياق لا يجدر بنا الاقتداء بالحكومة الصينية التي فتحت الباب مؤخرا أمام المستثمرين في القطاع الخاص المحلي والأجنبي، للاستثمار بمشاريع الطاقة المتجددة والحدّ من تباطؤ اقتصادها الوطني.

الأردنيون بمعظم شرائحهم يعارضون المشروع النووي، لقناعتهم بمساوئه الصحية والمالية والبيئية التي تفوق فوائده بدرجات كبيرة. ولكن طوقان والمنقلبون على قناعاتهم لأسباب معروفة، يصرّون على السير بهذا المشروع الخطير، غير آبهين بالأصوات المعارضة من العلماء الأردنيين وأبناء المجتمعات المحلية، باعتبارهم يجهلون حيثيات المشروع النووي وفوائده المنتظرة، التي لا يعلم أسرارها إلا طوقان وجماعته.

وإزاء هذا الإصرار الذي يتمترس خلفه طوقان للسير بهذا المشروع الكارثي مدعوما بقوة رسمية، يجعلنا نعلق آمالنا الكبيرة على عشائر بني صخر وأهالي الأزرق وكل الأردنيين الشرفاء، بأن يردوا الشر إلى من يتحداهم ويحبطوا تنفيذ هذا المشروع، الذي سيلوث البيئة وسيدمر صحة أبنائهم، برغم كل التطمينات الزائفة التي يطرحها طوقان في وسائل الإعلام المختلفة، مبشرا أهالي البادية "بمفاعل نووي رحيم" يزرعه في أحضانهم بغض النظر عن أخطاره المستقبلية، وليكن من بعده الطوفان . . !

موسى العدوان

مستقبل الأردن في حديث دولة الفايز

الـعــيش بسلام مع القـطـيع...!

في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement