حرب اسعار النفط .. للقصة بقية

فراس محافظة

فراس محافظة [ 2014\11\28 ]

الولايات المتحدة وروسيا أبرز المنتجين خارج منظمة اوبك ترفضان تحمل جزء من اعباء خفض الانتاج.

فعلتها اوبك بتوافق سعودي اماراتي ولم ترضخ لضغوط خفض الانتاج بعد هبوط الاسعار باكثر من ثلاثين بالمئة منذ اواخر حزيران
الاسباب كثيرة يدخل في بابها المناكفات الاقليمية لارضاخ ايران وتكبيدها خسائر متلاحقة في الموازنة على الامد القصير ولكن قصة حرب الاسعار في الاسواق لها بقية .
منظمة البلدان المنتجة للنفط المسمى ( اوبك ) تضم اثني عشر عضوا ابرزهم السعودية والامارات وايران وفنزويلا وهي مسؤولة حاليا مع تراجع دورها في سوق النفط عن ثلاثين بالمئة تقريبا من الانتاج العالمي وهنا يتبادر للاذهان السؤال الابرز من اين تأتي بقية الامدادت التي تشكل السبيعن بالمئة المتبقية !!
الاجابة على هذا السؤال ستحمل تفسيرا اوضح عن اسباب دفع دول منتجة ومعتمدة على النفط لتكبد خسائر كبيرة في سبيل ابقاء الاسعار في مستويات منخفضة .
ابرز الدول المنتجة من خارج منظمة اوبك هي روسيا والولايات المتحدة لا سيما بعد ان قامت الاخيرة بتطوير حقولها للنفط الصخري وزيادة الانتاج باكثر من مليوني برميل يوميا كما ان روسيا رفعت انتاجها الى اكثر من عشرة ملايين برميل يوميا في فترات متلاحقة من هذا العام لسد العجز الناجم عن العقوبات الغربية مما دفع السوق العالمية نحو تخمة المعروض ورغم ذلك الا ان الدولتان ترفضان تحمل جزء من اعباء خفض الانتاج بل تسعيان للحصول على حصة اكبر في الاسواق العالمية
هذا الموقف من الطبيعي ان يدفع دولا منتجة ليس لها بديل عن النفط لدعم موازناتها كالسعودية لقيادة تحرك مضاد يهدف لرفض تحمل اعباء خفض الانتاج ودفع الاسعار نحو مستويات متدنية تجعل من صناعة النفط الصخري الامريكي غير مجدية حيث يكلف انتاج برميل النفط الواحد في الخليج العربي من 12 الى 15 دولار بحسب بعض التقديرات الا انه يكلف صناع النفط الصخري الامريكي 80 دولارا , كذلك هو النفط الروسي الذي ترتفع تكلفته عن مثيله العربي بسبب صعوبة الاستخراج من الحقول في شمال الكرة الارضية .
الموقف السعودي الاماراتي داخل قاعات اوبك يحتمل قدرا كبيرا من المنطق نظرا لما تم شرحه سابقا ولكن مايصعب فهمه ان دولا ترى في الولايات المتحدة عدوا لها كايران مثلا تقف الى جانب خفض الانتاج دون التطرق لمسؤولية الولايات المتحدة وروسيا بكبح جماح انتاجهمها القادم من خارج المنظمة ولعل الاجابة على هذا التساؤل قد نجدها بين صفحات ملف المفاوضات النووية الايرانية الامريكية

0
0
Advertisement