السياسة والقضاء لا يلتقيان

فؤاد بطاينة

فؤاد بطاينة [ 2015\04\19 ]

علينا أن نعترف بأن مختلف التهم التي لها مساس بالسياسة هي في بلادنا تكون على خلفية أمنية أو على خلفية الحد من حرية التعبير

من الطبيعي في بلادنا كأي بلد لا تحكمه مؤسسية النهج الديمقراطي أن يكون تقنين معالجة بعض التهم وعقوباتها شأنا لا يخلو من التسييس ، لا سيما من تلك التي لها مساس بنهج الدوله وحرية التعبير . ويصبح من الطبيعي لدى التطبيق أن تكون الحكومة أو أذرعها هي من تحرك القضية المتعلقة بهذا الشأن ، وعندما تريد نفض يديها من الموضوع لضعف القناعة العامة بطبيعة التهمة فإنها تحرك طرفا أخر لتحريك القضية . لكن الملاحظ أن الحكومات تمارس التطنيش عن بعض المخالفات أو الخروقات المفترضة بالقانون ولا ترى حاجة في ملاحقة المرتكب لها لسبب أو أسباب ما غير واضحة أو معروفة . وهذا من شأنه أن يخلق فخا للمواطن ، لا سيما الناشط . حيث يتولد اعتقاد لديه بأن القانون غير مفعل أو أن هناك مرونة في التطبيق ، ويمضي في ممارسة نشاطه استنادا لحقه في التعبير عن رأيه دون خوف من طائلة القانون . لا سيما وأنه يعلم بأن الجرائم السياسية بمفهومنا قد اختفت من تشريعات الدول المتحضرة التي تعتمد الديمقراطية وقوانينها ، وتعتبر هذه التهمة هي نفسها جريمة بحد ذاتها ، حتى عدنا لا نسمع اطلاقا بمساجين أو معتقلين سياسيين على خلفية التعبير عن الرأي في تلك الدول . بل أن الدول الدكتاتورية أو الديمقراطية المزيفة باتت لا تنكر مفاهيم العيب والتخلف والرجعية في تقنين ملاحقة السياسيين المعبرين عن الرأي الأخر ، واختارت الإختباء وراء التصفيات الجسدية المسجله في النهاية ضد مجهول.

وعلينا أن نعترف بأن مختلف التهم التي لها مساس بالسياسة هي في بلادنا تكون على خلفية أمنية أو على خلفية الحد من حرية التعبير ، وقانون الارهاب يشمل معظمها نصا ، وكلها ضمنا وتفسيرا . لكن سياسة التطنيش عن بعضها التي توحي للبعض بمرونة حكومية في التطبيق هي في الواقع سياسة هلامية من شأنها أن تضلل البعض عن غير وعي منهم فينجر للقضاء ثم للسجن وهو يقول لماذا أنا فقط . وإذا ما بحث الباحث في هذه المفارقة وهذا السلوك الرسمي واستبعد بنفس الوقت وبالضروره الانتقائية العبثية للحالات وللأشخاص ، فإنه يصل لنتيجة منطقية ، هي أن المشرع الرسمي للقانون يضمنه نقاطا غاية في الشمولية بلون واحد تشكل خطا بلون واحد ، والمسئول عن تطبيق القانون لدى وقوع المخالفة يستعرض تلك النقاط ويتخذ أحد القرارات الثلاثة إزاء المخالفه ، فإما يدكن أحداها بالأحمر لتصبح المخالفة وكأنها جزئية من خط أحمر ، فيصبح المخالف تحت طائلة القانون والملاحقه ، أو يتركها بلونها فتكون المخالفة من فبيل المرونة في التطبيق ، أو يدكنها باللون الأخضر فيكون المخاف وكأنه قد مارس حقه في التعبير عن رأيه ويزيده ذلك تشجيعا . وهنا فإن قرار المطبق للقانون المتخذ على هذه الشاكله يحكمه الظرف السياسي المتغير بين يوم وأخر دون أن يعرف المعني ذلك ، ويصبح الأمر كله مرتبطا مباشرة بالسياسة الداخلية أكثر من ارتباطه بالقضاء ، فالقضاء على حالته الراهنة ليس عصيا على التسييس

وللإيضاح في هذا ، فإن بلدا بمواصفات الأردن موقعا ونشأة وأمكانيات وارتباطات لا يمكن لسياسته الداخلية إلا أن تكون مرتبطة بسياسته الخارجية وفي خدمتها. وتلك المواصفات تفرض على السياسة الخارجية بأن يكون الغموض والهلامية وعدم الثبات من خواصها بالضرورة ، كونها تصبح سياسة مواقف تتغير بتغير الأحداث والتحالفات ، وهذا بدوره ينعكس على السياسة الداخليه . ولكي لا تبدو القوانين الداخلية التي تخدم هذه السياسة مؤقتة أومرتيطة بأحداث معينة ومتغيرات خارجية ، فإن واضعها يعمد إلى أن تكون شاملة وتتجاوز عنوان القانون بعناوين فرعية وبعبارات حمالة أوجه يسهل على مطبق القانون اختيار العنوان والوجه المطلوب في حينه وظرفه . فالقانون هنا لا يتغير بل تتغير أسس مرونة تطبيقه من جهة والشطط في التفسيرات من جهة أخرى ، كما يتغير حجم العقوبه طبقا للتغير في نقاط الخط الاحمر من حيث دكانتها ، ولا يعود السياسي المحنك قادرا على تلمس الخط الأحمر المعتمد بنقاطه .

إلا أن المشرع القانوني يقصد من التشريع غير ما يقصده المشرع السياسي . فيقع المعبر عن رأيه في فخ تسببت به سياسة المواقف المتغيرة حين لا تكون معروفة أو حين يعتقد المعني أن القانون لا يشملها استنادا لتجاربه ومشاهداته السابقه . لكننا نفهم أن المشرع عندما يشرع فإنه يضع نصب عينيه تحقيق مفهوم العدل المتزاوج مع غاية الردع في سعيه لحماية الصالح العام وحقوق المواطن . وذلك يكون على أرضية من الشفافية ومن أن الصالح العام هو واحد والمواطن واحد والموسم الذي يطبق فيه القانون هو نفسه ما دام هذا التشريع سائدا . فليس من القوانين ما هو قابلا للتجزئة أو الانتقائية وليس منها موسميا . فالمشرع القانوني ينهي عمله ويسلم أمانة التطبيق لغيره على قياس مقاصد التشريع . وإن إخراج التشريع النافذ عن سياقه القانوني ، أو التعامل مع التهم من خارح ما قصده المشرع هو بمثابة غياب القانون .. ومع أن القاضي كمفعل ومطبق للقانون وكذا المنفذ لا يأخذان بجهل المواطن بالقانون سواء كان الجرم أو التهمة على خلفية خط أحمر أو غيره ، إلا أن مصادر التشريع التي يستهدي بها المشرع لا تهمل عنصر النيه الحسنه ولا عنصر الرحمة والاعتدال . ولا نعرف على من تقع المسئولية حين وقوع الخلل ، أهي على الحكومات أم على القضاء .

ليس من واع لا يعرف أن القضاء عندما يكون جهازه غير مستقل ماليا وإداريا ، وعناصره غير متحررة من حظوة أو غضب السلطة التنفيذية وغيرها ، لا يمكن أن يكون قضاء محصننا يحقق العدالة في كل الظروف . فالقضاة بشر فيهم صفات البشر ولهم حاجات البشر ، وإن عدم الحرص على المغانم حين تقايض بالنزاهة لا يصل لمستوى عدم الحرص على درء المفاسد حين مقايضتها بالنزاهة ، والحالات الفردية لا تفسد القاعده . وفي ضوء هذا نتساءل كيف تكون حالة القضاء في دولة تسيس القضاء وتستخدمه وسيلة فيما يعنيها ، وتتركه وقضاته وشأنهم فيما لا يعنيها . لا شك أن اختيارها للصف الأول من القضاة ومديري القضاء يكون على الأقل مضمونا لها لتطويع النصوص أو اضفاء الشرعية على ما يعنيها من مسائل جدلية ، ولا شك عندها أن يكون بقية الجهاز في الصفوف الأدنى قضاة واداريين مضمونا بوكالة الصف الأول . لكن المشكلة هنا تتوسع لكي تتخطى القضايا التي تهم الحكومات وسياساتها ، لتطال القضايا التي تهم عامة الناس وحقوقهم عند الصف الثاني الذي يعرف حقيقة أساتذته في الصف الأول وسيوفهم .

فؤاد البطاينة

إنجاز الخطوة التالية في سوريا هي الأولوية الامريكية الروسية

تركيا وإيران في مواجهة المشروع الصهيوني البرزاني

الخلاف الأميركي الكردي ليس على إقامة الدولة

هل يتحول حكامنا الى قادة ويلتقطون اللحظة

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement