هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\05\18 ]

السؤال هنا هو هل يؤدي تفاعل الثقافات المختلفة للأمم أو الشعوب في جو العولمة والإنفتاح الحر في النهاية إلى ثقافة عالمية مشتركة?

لعل ما قادني لكتابة هذا المقال هي عملية الخلط الغربي المتعمد إلى حد الإحلال بين الحضارة والثقافة من خلال عبارة صدام الحضارات المغلوطة والمضللة. تحت هدف هو في رأيي الحرب على ثقافة الأمة. وهو الأمر الذي يستوجب استكمال الموضوع في مقال أخر يتناول مدلول الحضارة ، ليكون الرابط جاهزا حين الحديث عن المستهدف من عبارة صدام الحضارات.
وابتدأء أقول إن مدلول الثقافة لا يحيط به تعريف ولا يحدده مصطلح لسعة نطاقه، فتأتي التعريفات وكأنها لحساب جانب على أخر، . ومعروف أن الثقافة ككلمه تعتبر محدثة باللغة العربية بمعنى أنها لم تكن متبلورة في حياة العرب ولا في آادابهم ، إلا أن مدلولها ومكوناتها كمصطلح غربي معاصر موجودة ومحط إهتمام في تراث الأمة ، لا سيما من واقع تقاليدها الاجتماعية ومعتقداتها الدينية كمكون أساسي للثقافات. وقد لا يكون مصادفة أن جذر الكلمة في اللغة الإنجليزية هو cult بمعنى عبادة أو دين. وإذا ما تلمسنا التعريفات الغربية للثقافة التي لسنا بصددها ، نجد المعتقد حاضرا فيها
ونذكر بأن عوامل الجغرافيا والتاريخ واللغة والمعتقد الديني كعوامل راسخه لدى المجموعات البشرية ، تكون عادة من أساسيات تشكيل وبلورة خصوصية الثقافة لأمة ما. تسبغ عليها هوية معينة من ناحية وتسهم في تشكيل رسالتها من ناحية ثانية.. ومن هنا فإن الثقافة تبقى دائما في حالة نمو وتقدم من خلال إنفتاحها على الثقافات الأخرى. ولا يمكن أن يكون لها سقف تقف عنده , حيث أن وقف مثل هذا النمو يعني وقف نمو الأمة نفسها .
فالإنسان يولد مزودا بقدرات يتميز فيها عن باقي المخلوقات تدفعه لأنماط سلوك فطري يكون من خلالها مدركات ذهنية و حسية تشكل بالنسبة له الثقافة الفطرية. وهذه تضاف الى الثقافة المكتسبة التي تراكمت لجانبها من خلال التعلم والمحاكاة ومعايشة الأحداث والشعوب الأخرى . هذا إلى جانب ما يطوره الإنسان من سلوكيات إجتماعية وأخرى موجهة تم التخطيط لها مسبقا . وحتى لو عممنا وقلنا بأن الثقافة مرآة للشعوب ، إلا أنها تبقى مسألة تجمع بين التجارب المكتسبة عبر الأزمنة والعصور وبين التجربة النفسية للفرد .وبهذا يمكن القول بأن الثقافة عندما تنتقل من الفرد أو تتخطاه إلى مجموعة بشرية أو مجتمع معين فإنها تشكل ثقافة لتلك المجموعة أو الأمة
. ويكتمل مفهوم الثقافة ليصبح بمعنى منظومة كاملة تشمل جميع الخصوصيات الموروثة والمخزونة والمكتسبة التي تمس أو تتعلق بقيم ومعتقدات وعادات وتقاليد وطبائع وسلوك ومكونات السلوك لحياة وطريقة حياة تلك المجموعة المعينة ونمط تفكيرها وأدابها . بما فيه طريقة التواصل الأسري والإجتماعي وكيفية تعاملها مع الأشياء ومع الأخرين , ومعايير الخير والشر والخطأ والصواب والعيب واللاعيب عند هذه المجموعة أو الأمة والصفات الحميدة واللاحميدة برأيها ، وطرائق اللبس والأكل والمأكولات والسكن والمساكن وأدوات الفن والطرب الموروثة ونغمة الألحان التي اعتادت تذوقها . ومن هنا فإن من شأن هذه الثقافة أن تبلور رسالة لأصحابها وللغير يرتبط إيصالها واستيعابها بقدرتها على الهضم . وبقدرة المثقف على حسن التوظيف لمفردات معرفته .
إلا أن مكونات الثقافة المار ذكرها لا تشكل حزمة واحدة عصية عن التغيير بل فيها من الجزئيات ما يمكن أن يطاله التغيير أو التطوير أو الصقل أو التعديل بمرور الزمن ، وبحكم التطور الحضاري والإنفتاح والإختلاط بمجتمعات أخرى وحسب إنسانية وإنفتاح تلك الثقافة ومقدرتها على الهضم . أما ذلك الجزء الأهم من ثقافة الإنسان أو المجتمعات فهو المعتقدات أو الدين . ليس لكونه مكونا راسخا ومصدرا أساسيا لها فحسب ، بل لأنه مكون مؤثر في العديد من الموروثات الثقافية الأخرى التي سبقته ، وباعثا أساسيا في بناء الحضارات . والدين كمكون ثقافي فإنه إذا ما ترسخ لا يخضع للتغيير بمرور الزمن والتطور الحضاري , ولكن يمكن له أن يخضع للتطوير أو التثوير أو الصقل ، وأن يعمل بصورة مباشرة أو غير مباشرة على نشر جزئيات من الثقافة ذات الأصل الديني أو تلك التي قبل بها الدين وتبناها ورسخها . والدين بهذا المعنى من شأنه أن يؤهل الثقافة للإنتشار والعمل على تغيير نمط سلوك مجتمعات بشرية أخرى أو التأثير فيها على الأقل .
وبهذا يمكن قياس درجة ثقافة الإنسان بكم المعرفة المخزونة والمكتسبة والتي يقف عليها أو يستوعبها من ثقافات و علوم الأمم والشعوب الأخرى إضافة الى ثقافة أمته وبقدرته على توظيفها , والمثقف بهذا المفهوم يصبح الأقدر على تفهم السلوكيات في المجتمعات المختلفة وتفهم اهتماماتها وحاجاتها وبالتالي الأقدر على التعامل مع الاخرين والأشياء بنجاح وبالتالي على الانتاج . والأهم من هذا ، أنه هو الذي يسوق الثقافة ويحملها للغير بل هو الذي يحولها من حالة السكون إلى الحيوية والنشاط ولكنه في كل الأحوال لا ينشئ ثقافة على الإطلاق ...
والسؤال هنا هو هل يؤدي تفاعل الثقافات المختلفة للأمم أو الشعوب في جو العولمة والإنفتاح الحر في النهاية إلى ثقافة عالمية مشتركة ؟ بمعنى أن تذوب أو تنهزم ثقافة ما لمجموعة أو لأمة . إن الجواب يكون من خلال الموضوع الهام والمحوري الذي يقود اليه هذا السؤال مباشرة وهو مسألة الغزو الثقافي والإنهزام الثقافي . فالأمة التي لا تمتلك ثقافة إنسانية ولا عالمية فإنها تكون أمة مهيأة لأن تمارس عملية الغزو الثقافي لثقافات الأخرين , وتكون أيضا مهيأة لأن تكون فريسة لغزو ما من قبل ثقافة أخرى وتنهزم ثقافيا . وبهذا فإن طبيعة مكونات ثقافة ما وقدرتها على التطور والهضم ، وطبيعة رسالتها ونمط التفكير الذي تطوره تلك الثقافة هو الذي يجعل منها ثقافة حية بمعنى منفتحة وقادرة على تقبل والجيد في الثقافات الأخرى . أو يجعل منها ثقافة متعصبة ومنغلقة وغير قادرة على هضم ما في الثقافات الأخرى .. والثقافات متعددة بتعدد الأمم والشعوب ، تتباعد و تتقارب وفق معايرها وطبيعة الرسالة التي تحملها ، وتتمايز في كثير من مكوناتها وتطلعاتها ، حتى في إرثها الحضاري المادي وغير المادي كفن العمارة وحروف الكتابة والفلسفة على سبيل المثال . فالثقافات في تنوعها وجدت لتبقى ضمن قاتون التنوع الإلهي والطبيعي لغايات نبيلة . وفي محكم قوله تعالى / يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفو //. وفي هذا أيضا الإثبات بأن الثقافة العربية الإسلامية ليست صدامية ولا قمعية .

فؤاد البطاينة

إنجاز الخطوة التالية في سوريا هي الأولوية الامريكية الروسية

تركيا وإيران في مواجهة المشروع الصهيوني البرزاني

الخلاف الأميركي الكردي ليس على إقامة الدولة

هل يتحول حكامنا الى قادة ويلتقطون اللحظة

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement