الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\05\18 ]

أصبح الأيباك أحد أهم صانعي السياسة الأمريكية ، حيث توصل في عهد ريغان الذي نجح بأصوات اليهود الى عقد التحالف الاستراتيجي الأمريكي مع اسرائيل

نعلم أن الولايات المتحدة عالم جديد بسكانها المهاجرين . وفيها عبارة Where did you come from حلت محل عبارة Where are you from . تسود العالم بقوتها المادية الى حد بعيد. وأصبح طبيعيا أن يكون التأثير في سياستها مفتوح للقوميات التي يحمل أبناؤها أوجالياتها مواطنية تلك الدولة ، وهو تأثير مرتبط بما تصنعه هذه الجاليات لنفسها من تكتل منظم ومؤطر من ناحيه ، وبارتباطها بقضية تحتاج تسخير الدعم الأمريكي لها من ناحية أخرى . فأصحاب القضايا معنيون بذلك ، الباطلة منها والعادلة على السواء . وقد كان اليهود سباقون في هذا ، بينما صحا العرب المجنسون هناك ومعهم المسلمون متأخرين . وقطعوا بحلول التسعينيات من القرن الفائت شوطا اقتربوا معه من بداية التأثير ، لكن ذلك انهدم مع انهدام الابراج . وتعزز الانهدام في اللوبي العربي على الارض الامريكية بالوسائل التي نعرفها ، كما تعزز على الأرض العربية لا سيما من خلال التضيق على مكتسبي الجنسيات الأجنبية الى حد حرمانهم من حقوقهم السياسية ومنها الأردن . وتم ربط قسم الجنسية باحتمالية الخيانة الوطنية ، ولم يربط يمين الاستيزار لدينا يوما بخيانة القسم . لكن علينا أن نعترف بأن نجاح اللوبي اليهودي قد ارتبط باستخدام سلاح لا نمتلكه وإن كنا نمتلك سلاح مقاومته وإفشاله . وهو اختراق العقيدة المسيحية . وأضيء في السطور التالية على شكل هذا الاختراق وأدواته .
ابتدأ تدفق يهود الخزر الذين انتشروا في اوروبا بعد اندثار امبراطوريتهم المتهودة في القرن الثالث عشر مع تدفق جماعات البروتستانت والانجليكان والبيوريتانت اليها في القرن السابع عشر الميلادي وهي الجماعات المتحدرة من البروتستانتية وما انبثق عنها فيما بعد من جمعيات أمريكية صهيونية رسخت مفاهيم توراتية في العقيدة المسيحية كان لها الأثر الأساسي في نصرة الغرب للمشروع الصهيوني في الوطن العربي ومنها أن التوراة هي المدخل لفهم المسيحية ، وأن عودة المسيح مرتبطة بقيام دولة صهيون في فلسطين وإعادة بناء الهيكل. وما أن جاء القرن الثامن عشر حتى انتشرت عقيدة الأصولية المسيحية المتشددة المتحالفة مع اليهود . وتعزز سيل الهجرة اليهودية لأمريكا من مختلف الدول الأوروبية في القرن التاسع عشر
وفي النصف الثاني منه وبداية القرن العشرين بدأت هجرة اليهود الروس الى الولايات المتحدة. حيث كانت روسيا القيصرية التي تضم حوالي خمسة ملايين من اليهود الخزريين في صراع معهم وكانت اقامتهم محصورة في مقاطعات روسيا الغربية البولندية وعرفت هذه المقاطعات التي امتدت من بحر البلطيق الى البحر الأسود ب Pale of Settlement أي "الفناء" . وعندما تكثفت الهجمات الشعبية الروسية التي عرفت بالبغروم Pogrom على الجاليات اليهودية فيها ، نشطت الهجرة الجماعية نحو الولايات المتحدة الأمريكية بدءا من عام 1890 وبلغ عددهم في الولايات المتحدة لغاية عام 1920 مليونين. ووصل في عام 1928 إلى أربعة ملايين . وقد تزامنت هذه الهجرة مع ملاحقة قياصرة الروس لليهود حين مارسوا الإرهاب في الدولة ورفضوا الإندماج بالمجتمع الروسي
تحول التعاطف الأمريكي مع اليهود في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الى دعم عملي ، وظهرت في أمريكا عدة مذاهب بروتستانتية نادت بعودة اليهود الى فلسطين، وتبنت كثير من الفرق البروتستانتية الدعوة الى أطماع اليهود التوراتية مثل المعمدانيين والسبتيين وغيرها ، وازدادت نشاطات جمعية بناي بريث Bnai Brith في مدينة نيويورك لتسهيل هجرة اليهود الى فلسطين. وبدأ اليهود بانشاء شبكة من المؤسسات ومن أنشطها جمعية شهود يهوة Jehovah Witnesses وذلك عام 1884، التي أخذت توفد المبشرين الى جميع أنحاء العالم لكسب التأييد لفكرة إعادة اليهود الى أرض فلسطين. كذلك المنظمة الصهيونية في أمريكا عام 1907، وحزب العمال الصهيوني المتحد 1920 اضافة الى امتدادات الجمعية الإشتراكية اليهودية والمنظمة الصهيونية العالمية اللتان تأسستا عام 1898 . ثم كرست لفظة اللاسامية Anti Semitism بمعنى المعادي لليهود تطلق على من ينتقد سياساتهم أو يختلف معهم بالرأي أو يرفض مساعدتهم . ونجحوا في اختلاق وفرض مصطلح Judeo Christian كأغرب خلطة بين شيئين متناقضين معتقديا .
أما في وقتنا المعاصر فقد تم تطوير لوبي صهيوني امريكي بدءا من مؤتمر بيلتمور الذي أسس تحت مسميات مختلفه وصولا الى إسم اللجنة الصهيونية الأمريكية للشئون العامة American Zionist Committee for Public Affairs وتحولها فيما بعد الى اسم اللجنة الأمريكية الاسرائيلية للشئون العامة American Israel Public Affairs Committee الأيباك . وضمت عشرات الجمعيات والمنظمات اليهودية وممثلي مجموعات أمريكيه عسكريه وسياسيه واستخباريه وكل أو معظم المسيحيين الانجيليين . وأصبحت هذه المنظمة صانعه للعديدين من أعضاء الكونغرس حيث يتم البحث عن مرشحين في مختلف المناطق في كل دوره وتشجيعهم على خوض الانتخابات وتغطية حملاتهم ماليا واعلاميا وسياسيا ليصلو للكونغرس ويشكلوا مجموعة مؤثرة داخله تسخرها الأيبااك لتبني وخدمة اسرائيل واليهود ، وتكون هذه االمجموعه قادرة على الضغط والتأثير على الادارة الامريكية ، ولتصبح هذه الادارة في وضع لا تتجاوز فيه استشارة المجلس وأخذ رأيه في مختلف المسائل وتلبية طلباته ، وأصبحت الاداره بالمقابل تستعين بهذا اللوبي الصهيوني في داخل الكونغرس لتمرير متطلباتها في اطار تبادل المصالح . حتى أصبح الأيباك أحد أهم صانعي السياسة الأمريكية ، حيث توصل في عهد ريغان الذي نجح بأصوات اليهود الى عقد التحالف الاستراتيجي الأمريكي مع اسرائيل ومن ثم ربط الأمن القومي الأمريكي بالأمن القومي الاسرائيلي. ولنصل هنا الى قول نتنياهو المشهور أمريكا شئ يمكن تحريكه بسهولة كبيره

فؤاد البطاينة

إنجاز الخطوة التالية في سوريا هي الأولوية الامريكية الروسية

تركيا وإيران في مواجهة المشروع الصهيوني البرزاني

الخلاف الأميركي الكردي ليس على إقامة الدولة

هل يتحول حكامنا الى قادة ويلتقطون اللحظة

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement