أنفاق حماس تتحول إلى جسور

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\06\28 ]

تدل المؤشرات على أن الشخصيات القيادية في حماس ،توافق على صفقة الهدنة الطويلة التي طاف بها المبعوث الدولي سيريس مسوق شعار غزة اولا

انتهت في منطقتنا، المرتكزات السياسية والقانونية التي توافق عليها المجتمع الدولي كمرجع تسترشد به الدول لدى تشكيلها لسياساتها الخارجية ، وهي المرتكزات التي توجه التحالفات وتمنع الصدامات الدولية المفترض نشؤئها من تعارض المصالح واختلاف استراتيجيات سياسات الدول الخارجية ، دمرها وأنهاها عجز الأمم المتحدة المسيس والسكوت الأمريكي المبرمج عن فعل داعش في استباحة القانون الدولي وإشاعة ثقافة سياسية بديلة عزلت منطقتنا عن النظام الدولي القائم . فكان أن تشكلت القناعة لدى قادة دول المنطقة بأن ما يجري هو علامة فارقه على عهد جديد بتصور جديد للمنطقة . وتوجب على دولها أن تعيد النظر في سياساتها الخارجية وتحالفاتها ، والتعامل مع الواقع الجديد بموجب مواقف واستراتيجيات وتحالفات جديده على سبيل الحماية والمكاسب ..

كانت حماس إلى ما قبل ظهور داعش في المنطقه ، مركز تسليط الأضواء ، ومصنع الحدث والحديث لكل المهتمين الدوليين والاقليميين .. وعندما باغت تنظيم داعش المنطقة بدولها وبشعوبها وانظمتها ، تمكن هذا التنظيم من فرض نفسه كمركز للحدث العالمي وصنعه ، ومن إجبار دول المنطقة على إعادة ترتيب أولوياتها وخلق أولويات جديدة ، ودفن أخرى كانت قائمة ، وعلى خلط اوراق التحالفات السياسية والمصالح السياسية فيها . وحماس ليست استثناء ، فقد وجدت نفسها في ظروف سياسية وميدانية جديدة ليست في صالحها وتفرض عليها التغيير . ولا ننسى أن اسرائيل هي الأكثر اطلاعا بما يجري في المنطقه أو يخطط لها ،وتعلم بأن ما يجري فيها هو لصالح رؤيتها السياسية في طوي الملف الفلسطيني

ومن هنا فإن التحالفات والصداقات والشراكات التي كانت قائمة في دول الاقليم لم تعد كما كانت .وهو ما انطبق أو انعكس على حماس . فلم يعد شركاؤها كما كانوا ، ولم يعد خصومها بالضرورة كما كانوا . وباتت في وضع ضعيف أمام اسرائيل ، سياسيا وعسكريا . وتبخر كل ما كانت تتوقعه من مكاسب على خلفية حرب ال 51 يوما ، كما تبخر الدعم الايراني ودعم الاخوان في مصر والاردن وانكفأ حزب الله ، وتركيا قد ضعف دورها ، ومصر أحكمت الحصار على القطاع في حينه . وأصبحت حماس بلا دور عسكري وبلا اوراق توظفها . وهذا ما جعلها تعيد حساباتها . ووقفت بين خيارين ، هل تتجه نحو الاتفاق الفلسطيني الفلسطيني وتضع طموحاتها بيد عباس أم تبحث عن دور سياسي يؤمن لها بياتا شتويا أمنا لحماية نفسها .

إن اسرائيل وبعض دول المنطقه يدركون وضع حماس الضعيف ، ومن مصلحتهم استغلاله .ولدينا مؤشرات بأن حماس قررت أن لا تنتحر ولا تسلم نفسها لسلطة بلا مجلس تشريعي ولا مجلس وطني ولا منظمة تحرير . وفضلت البقاء حية بالثمن المتاح . فالهدنة الطويلة مدار التفاوض في الغرف المغلقة بمغرياتها وشروطها تمنحها الحياه واستقرار الحكم في إمارة تشكل مقتلا للقضيه ، وتمنح بنفس الوقت اسرائيل نصرا على طريق مخططها المنتهي في الأردن . فإسرائيل عندما انسحبت من غزه ، كان انسحابها من واقع قرار سياسي استراتيجي بتحويل القطاع غير المرتبط جغرافيا مع الاردن إلى ما يشبه دولة في قالب حكم ذاتي واسع وتنتظر رضوخ حماس لهذا التصور تحت وطأة الحصار والمذابح ، وما يقابله من مغريات الحصول على مطار وميناء وحصة من غاز المتوسط . وهو الأمر الذي كان يصطدم بقوة حماس المستمدة من سلاح ايران وحزب الله والأنفاق والاخوان . وكله لم يعد متاحا اليوم . والضفة لم تكن يوما بعد اوسلو هما لاسرائيل. لقد كانت اسرائيل دوما تعتبر تلاقى حماس القطاع -- مع سلطة الضفة خطا أحمر يتعارض مع مخطط التصفيه

تدل المؤشرات على أن الشخصيات القيادية في حماس ،توافق على صفقة الهدنة الطويلة التي طاف بها المبعوث الدولي سيريس مسوق شعار غزة اولا ، بدعم اوروبي عربي ، والتي تعني اتفاقا ينطوي على محاذير سياسية خطيرة على مستقبل القضية . وهو اتفاق لا يخرج عن مشروع إيجورا ايلند الذي يقوم على انشاء دولة في القطاع مضافا اليها بعض الاراضي بشروط مقابله . لكن هذه الشخصيات التي تعلم عمق هذا الجرم من نتائجه المنطقية ، تختلف من حيث عملية الاخراج والتي عادة ما تذلل صعوباتها بالوعود والاجتماعات . فهذا هنيه يوافق على الفكرة ولكنه يشترط شروطا تنم عن ادراكه للملعوب ، ولكنها شروط وهمية وخيالية بالنسبة لاسرائيل ومقدور على تجاوزها وهي أن لا تنفرد اسرائيل بالضفة وأن لا تفصلها عن القطاع . وبصرف النظر عن تراشق التهم بين حماس والسلطة التي تعارض المشروع كدور ، فإنها ستلحق بمحورها وسيكون الاتفاق تحت مظلتها ، فمصر التي بدأت تخفف حصارها على غزة وتتعاون مع حماس في الملف الأمني تبدو في قلب الحدث ، مع دول عربية أخرى .

.إن من غير العبثي أن تمنح اسرائيل الاستقلالية لحماس غزة ، وتمنحها السيادة على سكانها ومطارا وميناء ومعابر مفتوحة ورعاية اقليمية ودولية ، وتحرم بنفس الوقت السلطة من ذلك ومن حرية الحركة ومن الولاية القانونية على الضفة ومواطنيها . وإذا ما زاوجنا بين السلوكين أو زوجناهما فسيكون المولود لقيطا يجسد رؤية اسرائيل للتسوية التي تريدها من خلال الخيار الأردني، والتي تمنع الجغرافيا من ضم غزة اليه . ليبقى القطاع جيبا فلسطينيا بنظام خاص تحت السيادة الاسرائيلية .

لا نريد لهذا الاتفاق الذي يأتي متزامنا مع انفراط العقد العربي وفي خضم التهيئة لخارطة ديمغرافية جديدة أن يكون طبخة تنضج في الأردن . إنه يصيب ملف القضية الفلسطينية علانية ، ويصيب عندها بالضرورة الأردن وإعادة هيكلتة كدوله ، نظاما وأجهزة وسكانا وحدودا . فهل يكون هذا على يد حماس التي كانت دوما أحد أهم كوابح الوطن البديل الذي تسوقه اسرائيل كوطن أصيل؟. إن العامل الحاسم في كل ما يجري في المنطقه هو القرار السياسي الأمريكي المستند دائما الى استخدام القوة الغاشمه أو التهديد بها ، وهي القوة المسخرة لاسرائيل كما هي لأمريكا ، والتي لا يمتلكها الاوروبيون ولا روسيا .

فؤاد البطاينة

إنجاز الخطوة التالية في سوريا هي الأولوية الامريكية الروسية

تركيا وإيران في مواجهة المشروع الصهيوني البرزاني

الخلاف الأميركي الكردي ليس على إقامة الدولة

هل يتحول حكامنا الى قادة ويلتقطون اللحظة

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement