ميناء العقبة.. لا حياة لمن تنادي!

موسى عوني الساكت

موسى عوني الساكت [ 2015\06\30 ]

الحكومة بارعة في ترحيل الازمات وبإلقاء اللوم على الظروف المحيطة، ولا يوجد لديها حلولا جذرية

أربعة إضرابات في العام الماضي وخسارة مباشرة قدرت بحوالي 3 ملايين دينار يوميا كانت كفيلة لايجاد حل دائم لمشكلة ميناء العقبة؛ رئة الاردن الوحيدة للتجارة الخارجية والتي من خلالها يُصدر الاردن ويستورد جميع احتياجاته.
إضراب الميناء غير المعلن والذي حذرت منه اكثر الفعاليات الاقتصادية في اجتماع مع رئيس الوزراء قبل رمضان وكان رده في وقتها " اننا لن نسمح تعطيل ميناءنا الوحيد وسأتدخل شخصيا " أدى اليوم الى تخبط واضح في الميناء وتعطيل مصالح القطاعات الاقتصادية فعلى سبيل المثال لا الحصر شركة البوتاس الاردنية والتي تصدر بمعدل 350 حاوية اسبوعيا باتت الان تصدر حوالي 25 حاوية!
إقتصاد البلد والأمن الغذائي لمواطنيه في خطر، ونطالب رئيس الوزراء بالتدخل فوراً لانهاء الازمة كما وعد لاننا امام خسارة كبيرة اخرى للاقتصاد وتتطلب الوقوف بحزم ومراجعة آليات العمل في ميناء الاردن الوحيد بدءاً من ادارة شركة ميناء الحاويات مروراً بالعمال ومشاكلهم المستمرة وتنظيم الساحات والتخليص انتهاءاً بشركة نافذ للخدمات اللوجستية المسؤولة عن تسريب الدور والتأكد من مطابقتها لمنظومة النزاهة والشفافية التي اطلقت مؤخرا".
حكومة عجزت في ادارة الملف الاقتصادي حتى تاريخه وها هي مشكلة ميناء العقبة تتجه نحو التأزيم والاعياد على الابواب لتؤكد ان الحكومة بارعة في ترحيل الازمات وبإلقاء اللوم على الظروف المحيطة، ولا يوجد لديها حلولا جذرية للقضايا الاقتصادية التي لا تقل أهمية عن القضايا الأمنية. أمننا الاقتصادي في خطر, فهل هناك حياةَ لمن تنادي؟!

0
0
Advertisement