نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\08\13 ]

الحرب الجارية في المنطقه ليست حربا على حكامها بقدر ما هي علامة على انتهاء دورهم والبدء بحرب استكمالية له ، إنها حرب نفسية وعقائدية

كتب المحللون كثيرا عن نتائج اتفاق الملف النووي الايراني وانعكاساته على المنطقه وكتبوا عن حصص من الكعكة لدول في الأقليم وغيرها ....... عندها سمعنا البعض في بلدنا يرددون عبار( خرج الاردن من المولد بلا حمص ). نعم ليس من شك بأن المفاوضات الصعبة كانت في الكواليس بين أمريكا وإيران تقوم على تفاهمات بشأن الدور والسلوك والتأثير الايراني وامتداداته في المنطقه والتمهيد للعلاقة بين البلدين ، وتفاهمات أخرى مع روسيا ومع تركيا واسرائيل وهذا شيء طبيعي أن يحدث مع دول وكيانات مؤثرة على الارض وقادره على أن تفعل شيئا أو تمتنع عن أخر ........لكن عن أي حمص نتكلم نحن الاردنيين ؟. وأي مصلحة نتوقع جنيها من طحن الدول العربية ومسخ جيوشها أو تغيير ديمغرافيتها سوى استعمار جديد نراه يتخطى الارض والحكام هذه المرة ، ليطال ثقافتنا وموروثنا الوطني والسياسي وعقيدتنا وطموحاتنا كأردنيين وكعرب على مذبح المشروع الصهيوني
إن علم الحساب يقول بأننا نحن في الاردن من الموزعين الأساسيين المفترضين لحمص المولد والدافعين ثمنه للأخرين . وإن خروجنا من المولد دون أن نخسر الخسارة الكبرى هو الانتصار الكبير لنا . وليست قيمتنا عند حلفائنا الكبار أصلا غير قيمة نعجة تعلف لتقدم ما عندها للغير بانتظار يوم نحرها أضحية .. فالتاريخ السياسي الحديث والموثق في منطقتنا يقول بأن الاردن الحديث قد انشأه التحالف الأنجلو صهيوني لهدف حيوي وأساسي هو انجاح وتحقيق المشروع الصهيوني بمرحلته الأولى . فلم ينشأ الأردن على نفس نسق وهدف إنشاء الدول السيكوسبيكية العربية الأخرى ، ولم يخطط له ولا لإخراجه من وعد بلفوراستنادا للمادة 21 من صك الانتداب ليكون دولة مستقلة بهوية سكانها الاردنيين . بل لإلغاء خصوصيته السكانية والجغرافية تاريخيا وجعله مكانا لاستيعاب الفلسطينيين المهجرين قسرا من غرب النهر، ولخدمة المشروع الصهيوني . وتلك المادة بقيت تنص على أن المنطقة من النهر لعمق الصحراء جزءا من فلسطين .
فالحرب الجارية في المنطقه ليست حربا على حكامها بقدر ما هي علامة على انتهاء دورهم والبدء بحرب استكمالية له ، إنها حرب نفسية وعقائدية وثقافية على الشعوب العربية مباشرة لتبديل قناعاتها ولتطويعها للسلام مع اسرائيل طبقا للمنظور الاسرائيلي بعد جعله أفضل المتاح ، حرب لاستعمار الشعب العربي فكريا وثقافيا وسياسيا بعد أن استعمر وطنه ومقدراته تستخدم فيها ألعن وسائل الاعلام وأقذر الأيادي . فالغرب الصهيوني يعلم بأن معركته في المحصلة النهائية هي مع الشعوب لا مع الحكام ، فدورهم قد استهلك وانتهى . وما يجري من صنع لشرق اوسط جديد هو في محصلته النهائية لتحقيق الرؤية الاسرائيلية بتفريغ مكونات ملف القضية الفلسطينية خارج فلسطين ، وتغطية اهتمامات ومصالح أمريكا وغير العرب في الإقليم .
إن إسرائيل في قلب أهداف ونتائج المولد الدموي ولا نريد أن نكون دراويشه ومستقره . وعلينا أن نتذكر دائما بأن هناك توافقا دوليا - عربيا - اسرائيليا على استحالة تحقيق الاستقرار السياسي والأمني لاسرائيل وفي المنطقه وامتداداتها دون طوي ملف القضية الفلسطينية بمكوناتها ، ونفس هذا التوافق قائم على استحالة تحقيق هذا الهدف دون دولة تستوعب المكونين السياسي والسكاني للفلسطينيين ، وحيث أن هذه الأطراف تعلم أن اقامة اي دوله فلسطينيه ذات سياده على اي بقعة بين البحر والنهر امر مرفوض رفضا استراتيجيا باتا من قبل اسرائيل كونه من وجهة نظرها يشكل الغاء لمعتقدها وللمشروع الصهيوني وتهديدا لوجودها ، فإن من هذه الروابط الثلاثه يصبح الأردن هو الحل المنطقي والمسمى صراحة ، ويصبح العائق أمام أمريكا واسرائيل لتحقيقه هي الشعوب العربية وإيجاد التبرير الدولي ، ولم يكن التصور للتغلب على هذا العائق إلا بحرب على هذه الشعوب ومنطقتها في فوضى خلاقة لهم وهدامة لنا .
ولنتذكر أن نص قرار التقسيم قد قسم فلسطين بين اليهود والعرب وليس بين اليهود والفلسطينيين، ونتنياهو يقول أن اسرائيل طبقته وأخذت المساحة بين البحر والنهر وتساوي خمس فلسطين وتركت الأخماس الاربعة للعرب. ونحن طبقناه ونرى الأردن وطنا مفتوحا لسيول من العرب المهجرين من أقاليمهم . وعندما نقول الوطن البديل فلا يعني اقامة دوله فلسطينيه في الاردن باسم دولة فلسطين بل جعله مكانا يستوعب استحقاقات الدولة الفلسطينية السكانية والسياسية والوطنيه. والسيناريوهات في هذا كثيره ، وتتسارع وتيرة تهيئة ظروفها وبيئتها .
إن الأردنيين والفلسطينيين هم اليوم في أضعف حالاتهم . ولم يكونوا يوما معزولين عن قضيتهم وعن حكامهم وعن الشأن العام كما هم عليه اليوم . وإن الفساد بأشكاله والمديونية بضخامتها والصراعات الاجتماعية وإفقار الناس وتهميشهم وتفصيل النواب وكل السلطات هي سياسة مفتعلة ومبرمجة تعلمها امريكا واسرائيل وتتفقان معها . وما هي إلا وسائل من أجل إلهاء الشعب وإضعافه وفرض اولويات عليه وإشاعة الخوف واليأس في نفسه .وتهيئته طائعا للحلول .
علينا أن نخلع الأجنحه والأوهام ونستحضر واقعنا ونستحضر معه دائما اسرائيل . فنحن تناقضها الأساسي والأردن محطة مشروعها ، وعلى كبارنا أن لا يساقوا كما يسوق خرافهم . فالتهاون في حفظ الأمانة والوطن جرم تاريخي وخيانة عظمى . وليس لنا بعد أن نتكلم ونقرر ونفعل من رؤوس غير رؤوسنا . معاناة وإذلال وعار قد تحمله الأجيال لقرون إن تسامحنا أو قايضنا على الوطن وحرية أحفادنا . وليس لنا نحن المسئولين أن تترك لأجيالنا إرثا ثقيلا لا يتوقعونه منا . إن الرجال مواقف ، والموقف لحظة . لنقول مرة واحدة... لا.. ونقوم على استحقاقاتها ...وندفع استحقاقاتها . فالوطن وطننا والكرامة كرامتنا والمستقبل لأحفادنا .
نحن نعيش في الوقت الضائع ، ومشكلتنا الأساسية والملحة الآن هي سياسيه بامتياز ، فلا ننساق لإشغالنا بمسلسلات أوهام الاقتصاد والاستثمار والمدارس وقصص أخرى وبكل وسائل الإلهاء المتعمده ، فكلها مسائل هامة لكن طرح الدولة لها غير جاد ولا هو الهدف، فحالها وحال المواطن معها في تراجع . فإما ثورة بيضاء تبدأ بالنفس . يقودها الملك بالتحالف مع شعبه مستثنيا كل الرموز التقليدية وأدواتها من تابعين ومدجنين وسحيجة ، وإما وقفة شعبية سياسية وجادة من مختلف المناطق يقول فيها الشعب كلمته للملك مباشرة . فالحديث لا يكون الا بين النخب الحرة المنتمية للوطن وناسه ، وبين الملك..

فؤاد البطاينة

إنجاز الخطوة التالية في سوريا هي الأولوية الامريكية الروسية

تركيا وإيران في مواجهة المشروع الصهيوني البرزاني

الخلاف الأميركي الكردي ليس على إقامة الدولة

هل يتحول حكامنا الى قادة ويلتقطون اللحظة

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement