مجلس الأمة.. بضاعتكم رُدّت إليكم..!

موسى العدوان

موسى العدوان [ 2015\10\27 ]

يفترض في مجلس الأمة أن يكون حريصا على تطبيق مواد الدستور في مشاريع قراراته، وأن يراقب تطبيقها من قبل مختلف مؤسسات الدولة لا أن يكون متغاضيا أو خارقا لها

قد لا أضيف جديدا إلى معلومات القارئ الكريم في وصفي لمجلس الأمة الأردني في الفقرتين اللاحقتين، ولكني أردتهما توطئة بسيطة أستهل بها هذا المقال.
فمجلس الأمة الذي يمثل السلطة التشريعية في المملكة الأردنية الهاشمية يتكون من مجلسي الأعيان والنواب. وأعضاءُ مجلس الأعيان يتم تعيينهم من الذوات الذين قدموا ( خدمات جليلة ) للوطن. ومعظمهم عملوا بوظائف عليا في سلك الدولة، وامتلكوا خبرات واسعة في إدارة شؤون الدولة .
أما مجلس النواب فيُنتخب أعضاؤه من مختلف طبقات الشعب، ويفترض بأن لا تتوفر لدى معظمهم الخبرة المطلوبة في إدارة شؤون الدولة، لعدم ممارستهم العمل العام. وإذا ما حدثت هفوات أو تجاوزات في سن القوانين والتشريعات من قبلهم، يعدّلها مجلس الأعيان صاحب الخبرات المتراكمة. ولذلك فهو يتحمل المسئولية الأولى عن أية مثالب ترد في قرارات مجلس النواب.
وبالعودة إلى أداء مجلس الأمة الحالي خلال السنوات الأخيرة وتفحص أعماله، نجد أنه ارتكب الكثير من الهفوات والتي سأبين بعضا منها في الأمثلة التالية:
- في عام 2012 تم إقرار مشروع قانون انتخاب متخلف، أشبه بقانون سابق أدى إلى شرذمة أبناء الوطن وحول نوابهم إلى نواب حارات، عجزوا عن السير بعملية الإصلاح والتنمية وتطوير المجتمعات المحلية. فرده جلالة الملك في شهر حزيران باعتباره يمثل إنتاجا مكررا لقانون الصوت الواحد سيء الذكر.
- في عام 2014 قُدم مشروع قانون الرواتب التقاعدية للأعيان والنواب، والذي أثار سخطا شعبيا عارما، بعد أن تساءل المواطنون كيف لمجلس الأمة أن يتقدم بهذا المشروع الذي يخالف كل الأعراف البرلمانية في العالم، لاسيما وأن الدولة تعاني من مديونية عالية وموازنة معجوزة ؟ ولهذا رد جلالة الملك هذا المشروع في شهر أيلول، متجاوبا مع إرادة الشعب ورافضا لما أقدمت عليه السلطة التشريعية بشقيها.
- في عام 2015 رفَضَ مجلس الأعيان اشتراط شهادة البكالوريوس لرؤساء البلديات التي أقرها مجلس النواب ( رغم أن الأخير تراجع عن قراره لاحقا ) بذريعة أنه قيد على حرية المواطنين، علما بأن رفع المستوى الثقافي لرؤساء البلديات يحسن من مستوى الإدارة في مجالسها المحلية. وقد يكون ذلك الرفض استباقيا لما يمكن أن يطلب كشرط ثقافي في نواب الأمة مستقبلا.
- في عام 2015 تم إقرار عدم منح المجالس المنتخبة في قانون اللامركزية " الاستقلال المالي والإداري " كما ورد بقرار المحكمة الدستورية في تحد صارخ للدستور. وإن كنت في هذه العجالة لا أناقش صحة إنشاء تلك المجالس أو عدمها، بل أناقش بعض ممارسات المجلس في سنّ وإقرار القوانين المختلفة، وخاصة هذا القانون الذي تضمن مخالفة دستورية واضحة نتيجة لتفسيرات تناقضه. إلا أن جلالة الملك ردّ هذا القانون أيضا في شهر تشرين أول الحالي، حماية للدستور الذي كسره مجلس الأمة.
فالهفوات سالفة الذكر والتي ترقى إلى مستوى الخطايا، كفيلة بأن تبين لنا حقيقة عمل مجلس الأمة. وتدلّ بأنه لا يعطي تلك القوانين حقها من التمحيص والدراسة، ولا يراعي في تطبيقها حرمة الدستور الذي يشكل منهجا لعمل جميع المؤسسات الرسمية. ورغم توفر لجنة قانونية في كلا المجلسين فلماذا يرتكب المجلس هذه الأخطاء القانونية ؟ وهل هي للمناكفة أم استغفالا للمواطنين ؟
يفترض في مجلس الأمة أن يكون حريصا على تطبيق مواد الدستور في مشاريع قراراته، وأن يراقب تطبيقها من قبل مختلف مؤسسات الدولة لا أن يكون متغاضيا أو خارقا لها، وخاصة عندا يتعلق الأمر بالمنافع الشخصية لأعضائه. ففي برلمانات العالم المحترمة لا تطبق القوانين والأنظمة التي يشرّعها المجلس على أعضائه، وإنما تطبق على أعضاء المجالس اللاحقة. وهو إجراء كان معمولا به في مجالسنا السابقة، قبل أن تمتد يد التخريب إلى قوانينها وأنظمتها الداخلية.
من الواضح أن أعضاء مجلس الأعيان ( مجلس الحكماء ) يسعون لزيادة مكتسباتهم، طالما أنهم غير قانعين بما حققوه من فوائد وامتيازات خلال خدمتهم السابقة. وأما النواب فإنهم يحاولون استنباط مختلف القوانين التي تضمن لهم استرداد ما أهدروه من نقود في حملاتهم الانتخابية، من خلال مقعد النيابة ( الاستثماري ) على حساب المواطنين.
هذه نماذج من ممارسات أعضاء مجلس الأمة الذي يفترض به أن يكون قدوة للآخرين في احترام الدستور، والحفاظ على المصلحة العامة ومصلحة المواطنين بعيدا عن المكاسب الشخصية غير المنصفة. وفي هذا السياق فقد استجاب جلالة الملك لضمير الشعب، ورد إلى أعضاء مجلس الأمة المحترمين بضاعتهم دون تسويق ..!

موسى العدوان

في رثاء مقاتل من القوات الخاصة

درس من الحياة – 47 : الغذاء الفاسد . . والدفاع عن صحة الناس . . !

حيرة تبعث بحيرة معاكسة . . !

الإستراتيجية في غير موضعها

وغابت المدافع عن شاطئ العقبة . . !

درس من الحياة– 45: الشعب لا يمكن أن يكون خائنا

درس من الحياة – 41 : الملك يجلس فوق بالسماء

إدارة الأزمات بالمباطحة . . !

الاعتراف بالخطأ في تأييد عملية السلام

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . في دائرة الضوء

دماء في الرابية . . وبطاقة في الجيبة . . !

قراءة موجزة في كتاب 'المواجهة بالكتابة'

الحــرب الـهجــينة في العصر الحديث

قراءة موجزة في محطات الدكتور البخيت

الجيوش التقليدية إلى أين؟

المستشار بين العمل والتحييد

واكتملت حلقة الابتزاز مرحليا . . !

الحظر على المنتجات الزراعية الأردنية

تصريح أجوف لوزير خارجية غائب

جنرالات الحرب المدنيون . . !

هل سيشارك الأردن بحرب برية؟

في الذكرى السادسة عشرة لرحيل المشير حابس المجالي

وسقطت ورقة التوت دولة الرئيس..!

المجزرة الكيماوية في خان شيخون السورية

الحقيقة التائهة في وعود الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

برلمان الختم المطاطي

تصريحات رئيس لجنة الطاقة النيابية تجافي الحقيقة..!

الدكتوراه بين الحقيقة والوهم . . !

خطاب نشاز تحت قبة البرلمان

عودة المتطرفين من بؤر القتال

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات . . هل من ضرورة ؟

من صنع الإرهابيين في الكرك؟

تراجع التعليم في تغريدة الملكة

وصفي التل في ضمائر الأردنيين ..!

دولة الرئيس: لقد حانت ساعة الاختبار..!

الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة

في رثاء الفارس الذي فقدناه

على هامش تطوير القوات المسلحة

دور التعليم في نهضة دول جنوب شرق آسيا

التطرف والإرهاب وما بينهما

محطات في مسيرة حكومة الملقي

البرلمان والحياة النيابية

ازدواجية الجنسية في الميزان . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 10

ماذا ينتظر سيادة الرئيس ؟

القرارات الهوجاء والحكمة الغائبة

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 9

الشعب التركي ينتصر لقائده

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 8

أمي أردنية وجنسيتها حق لي. . هل هو شعار أمين؟

الأمم الحيّة تكافئ عظماءها ولو بعد حين . . !

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة - 7

حلول عاجلة في خطط الرئيس . . ولكن . . !

بين الخوف والإرهاب

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات بين النظرية والتطبيق

العاطلون عن العمل والمعالجات الأمنية

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

التحول من قادة مقاتلين إلى عمال وطن آمنين!

إرهابيون في صبيحة رمضان

التنمية الاقتصادية بين مهاتير الماليزي ومهاتير الأردني

الهجوم على قرية البرج- من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 6

دولة الرئيس الملقي.. حكومتكم أمام الاختبار!

في وداع المجلسين الراحلين

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة– 5. الهجوم على بناية النوتردام

من صور البطولة على الأرض المقدسة– 4

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة – 3

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة- 2

مركز الثقل في عاصفة الحزم

خــاتـمــة كتــاب لقائد شهير

لن تخدعنا يا دولة الرئيس..!

من صور البطولة على ساحة الأرض المقدسة

لا عزاء لقاتل يا سيادة الرئيس..!

يوم الوفاء للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى

الحرب البرية في سوريا

المؤتمر الصحفي لرئيس الوزراء وتفسير المُفسّر . . !

أما آن لحكومة التأزيم أن ترحل؟

انتفاضة السكاكين وخطاب عباس ..!

قرارات السياسيين تفسد خطط العسكريين

غمامة رمادية في سماء قاسيون

فليرحل الشعب وليهنأ الرئيس!

هل يعقل أن يشرّع نائب شبه أمي قوانين الدولة ؟

دولة الرئيس: البيروقراطية ليست وحدها ما يعيق الاستثمار!

هل نحن مستعدون لمواجهة داعش؟

منطقة عازلة أم منطقة آمنه شمال الحدود الأردنية؟

فضيحة القمح في وزارة الصناعة والتجارة

شحنة القمح البولندية وصراع المؤسسات يا دولة الرئيس..!

لماذا تكتب ؟

منهجية التجنيد ومسار الخدمة العسكرية في توجيهات الملك

تأهيل القيادات البديلة في مؤسسات الدولة

دولة الرئيس يختزل خبز الفقراء

بين المرأة الحديدية ورافع المديونية

عاصفة الحزم تتطلب قرار الحسم

القوة العسكرية العربية المقترحة . . تحت المجهر

ورحل صانع المعجزة في سنغافورة

تفعيل وزارة الدفاع . . وجهة نظر . .!

القوة العسكرية عامل ردع لحماية الوطن

نؤكد على معارضتنا للمفاعل النووي

إن لم تكن حربنا فإنها حرب التحالف

إنقاذ الطيارين الأسرى من فيتنام الشمالية

دور الإعلام والحكومات في تضليل الشعب ؟

مسيرة باريس المناهضة للإرهاب . . هل من ضرورة للمشاركة؟

إنقاذ الطيارين من ساحة المعركة

الخدمات الطبية الملكية حمل زائد وجهود مشكورة

الصــحفيـون المـفـلســون

داعش وقضايا الإرهاب في حديث الملك

مؤسسة المتقاعدين العسكريين في حديث رئيس الوزراء

لا توقّفَ عن حديث الفساد دولة الرئيس . . !

معجزة اقتصادية في سنغافورة

نداء الجمهور كلمة حق صادقة . . !

نواب البزنس. . متى نقول وداعا؟

مؤتمر رئيس الوزراء: هل دحض الإشاعات أم أكدها؟

وركبْنا قطار الحرب على داعش

محطات تثير التساؤلات . . !

أكملها جلالة الملك . . سلمت يداك . . !

معركة داعش ومعركة مجلس الأمة

’الغاز. . والضرورات تبيح المحظورات’ في خطاب القلاب

المحطة النووية ونعمة الله علينا . . !

وانتصرت المقاومة في غزة هاشم

وترجّل الجنرال عن كرسي الدفاع

السياسة التعليمية الفاشلة تدق ناقوس الخطر

المهنة تعلّم الشرف أو تعلّم الفساد

رفقا بالوطن يا رئيس مجلس النواب

مركز الثقل في الهجوم على غزة

الرئيس ينتصر للمطربين ويتحفظ على المقاومين

غزة.. قلعة الصمود والمقاومة

أمة تتشظى وعدو يتحدى

مهاتير محمد والوصفة الماليزية للنمو الاقتصادي

على هامش الزيارات الملكية للمتقاعدين العسكريين

النهضة اليابانية من تحت الركام

لماذا يكرهون العسكر؟

الجنرال 'بارك' صانع المعجزة الكورية

مجالس النواب تبدد أموال الشعب في رحلات سياحية

مخيمات اللاجئين في الأردن.. إلى أين؟

مجلس الأمن الوطني . . هل من ضرورة ؟

نووي رحيم في البادية الشرقية . . !

عندما يلبس الأدعياء ثياب الوطنية الزائفة . . !

الخطة العشرية في رسالة الملك

مجلس النواب ينقلب على نفسه . . !

هل سيؤمن البرنامج النووي طاقة آمنة؟

الروابده والعزف على وتر الوطن البديل

حديث المكاشفة في خطاب الملك

الكعكة الحمراء تحت قبة البرلمان . . !

أيكما ينطق بالحقيقة دولة الرئيس؟

ردا على فيصل الفايز

المفاعل المنبوذ وشراء العقول..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية مرة أخرى..!

اتهامات غير منصفة للجيوش العربية

عندما يسلّم نظام الممانعة للمفتشين..!

هل تنسجم النوايا مع أهداف الضربة الأمريكية؟

بشار الكيماوي والضربة المرتقبة . . !

وسقطت الأقنعة عند رابعة العدوية ..!

أما آن لهذا السفير أن يترجل ؟

هل نحن جاهزون لمواجهة تداعيات الضربة فعليا؟

0
0
Advertisement