الإخوان والعمل السياسي

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\11\09 ]

أحزاب الإخوان الاسلامية في الدول العربية هي بشكل عام وحدها التي استطاعت أن تشكل قواعد انتخابية كاسحة

ليس من شك بأن هناك تناقضا حادا بين مقومات و أدوات العمل السياسي والدبلوماسي المعاصر من مبادئ وأخلاقيات وسلوك ، وبين مبادئ الأديان الأخلاقية وقيمها المستقرة والقائمة على معتقدات وتعليمات ربانية لا تقبل التفاوض والمساومه إلا في تقية سياسيه. فهناك تلاقي بين الدول والشعوب على قواعد اللعبة السياسية ولا تلاقي بينها في المعتقدات الدينية وتعليماتها . وإذا تذكرنا أمام هذا التناقض بأن العمل السياسي والدبلوماسي للدول المعاصرة هي أداتها وأليتها المستقرة في الدفاع عن قضاياها ومصالحها وبناء قوتها واقتصادها واستقرارها ، فإننا نصبح أمام مسألة حساسة جدا لا تقبل المغامره ولا الخروج عن قواعد اللعبه ،
`إن قدر الدول الدينية أن تكون دائما في حالة قتال وصدام كونها لا تتحمل ولا تقبل مواجهة قضاياها وخلافاتها مع الدول الأخرى بمنطق القانون الدولي أو التفاوض السياسي والتنازلات إلا بقدر ما يتفق مع معتقداتها المستندة الى مرجعية دينية منزله . وعلينا أن نعترف هنا بأن اسرائيل وإن قامت على فكرة استعماريه إلا أنها باتت دولة دينية بحكم أنها قد استجلبت سكانها الى فلسطين على الفكرة التوراتية وهم اليوم الذين يشكلون الكيان الصهيوني ويؤثرون في القرار ،. وعليه فإن أي تفاوض مع اسرائيل على قواعد اللعبة السياسية هو تفاوض عقيم لا يولد سوى ترسيخ الاحتلال ما لم ترضخ اسرائيل للقواعد المدنية . وعلينا أن نعترف أن ما سبب الانتفاضات الشعبية الفلسطينية كلها على الاحتلال هو العامل الديني من جراء الاعتداء على الأقصى أو المقدسات . وتلك من أدوات المواجهه المنتجه مع اسرائيل توراتية . فبها لا بالتفاوض اعترفت اسرائل بالشعب الفلسطيني وتركت غزة وقد تترك الأقصى .
عاشت أوروبا مخاضا لقرون على وقع صراعات بين السلطتين الزمنية والدينية أدخلتها في حقبة طويلة من عدم الاستقرار والاستبداد و التخلف الحضاري والعلمي وقمع الحريات والطاقات الفكرية والابداعية، . الى ان انتفضت الشعوب على كلا الدكتاتوريتين وعلى تدخل رجال الدين بالسياسة . فأعطت االدين ورجاله الحرية والجلالة والاستقلاليه وأبعدتهم عن القرار السياسي . وفرضت الديمقراطية على السلطة الزمنية . وبدأ عهد الاستقرار والحريات العامة والتطور في كل المجالات . وانحسرت جيوب التطرف المسيحي واليهودي اليوم خارج اوروبا تسفك الدماء وحقوق الأخر حيثما تغيب الديمقراطيه أو الحمايه وبورما واسرائيل مثالا من عشرات الأمثله ..
تلك مرحلة تاريخية انتهت بحل تاريخي في اوروبا . أما نحن ، فلو استثنينا فترة حياة الرسول (صلعم ) وما تبعها من قوة دفع او تسارع acceleration لفترة معينه ، فإننا نلحظ بعدها تشكل تدريجي لبدايات الصراع والجدلية وعدم الاستقرار نتيجة التداخل الخاطئ بين الدين كما يراه رجاله والسياسة الخاطئه ، ثم تكرست كحالة مع نتائجها . وتشكلت لأول مره طبقة من رجال الدين اتخذت أزياء خاصة وفلسفات مختلفة ، وهذا لم يكن موجودا في الاسلام ولا في عهد رسولنا الكريم . ودخل العرب فيما يشبه دوامة الاوروبيين في القرون الوسطى الى ان انتهت دولة االخلافة وانتهت معها الدول العربية لتقع تحت الاستعمار غير المباشر ثم الاحتلال . وتشكلت الأحزاب على غير الأسس الديمقراطية واستبد و فشل من استولى على الحكم منها . وانتشرت جيوب التطرف الاسلامي من هذا الواقع تسفك الدماء حيثما توفرت البيئه
عندما فشلت الاحزاب القومية والوطنية واليسارية في أن يشكل أي منها قاعدة انتخابية تؤهله لأن يكون حزب معارضه ، نحت جميعها إلى استبدال هذا الفشل بدور تؤمن من خلاله الديكور الديمقراطي للأنظه مقابل احتضانها . وتفرغت الأنظمة العربية لتعيش في حالة صراع مستمر مع أحزاب الإخوان الاسلاميه كهدف صنعته لنفسها وأصبح شغلها الشاغل الذي يطغى على غيره .وذلك في سياق عدم السماح بوجود معارضه مؤهله من أي نوع أو لون سياسي ، بمعنى أنها أنظمة حريصة على أن لا يكون على الارض بديلا جاهزا لها ليكون مفهوما للشعب والمجتمع الدولي معا أن البديل عنها هو الفراغ السياسي والفوضى والدماء كخيار يفرض نفسه . ولا شك أن هذه السياسة التي تمنع زرع بذرة مسالمة للتحول الديمقراطي ، تمنع بنفس الوقت وجود مستقبل أمن أو مقروء للدول العربية وشعوبها .
إن أحزاب الإخوان الاسلامية في الدول العربيه هي بشكل عام وحدها التي استطاعت أن تشكل قواعد انتخابية كاسحه . واستطاعت أن تتأهل إجرائيا لتكون أحزاب معارضه بما تملكه من امكانيات لتشكيل حكومة ظل ولكنها فشلت عمليا في ذلك ولا نستطيع أن نعزي هذا الفشل للأنظمه ونضع نقطه . نعم إنها أحزاب تواجه هجمة من الأنظمة لأنها البديل المؤهل لها . ولكن هذه الأحزاب تواجه أيضا تحالفا سياسيا والى حد ما شعبيا سرعان ما يتشكل ضد أي سلطة تنفيذية لها على خلفية ما هي عليه من غموض في برامجها وسياساتها كأحزاب دينية في عصر الديمقراطية والحريات الشخصية . فبذور فشل أحزاب الإخوان في جني ثمار واقعها المميز موجودة فيها ، وعليها إذا أرادت الدخول في اللعبة السياسية بنجاح أن تتدبر القول بأنها لعبة لا تزاوج ناجح فيها بين الدين والسياسة ولا تقية سياسيه ينفع مع هذه اللعبة . وأن المفهوم المعاصر لمصطلح الحزب هو الحزب السياسي على أصوله الراسخه في مفهوم الديمقراطيه التي تفترض التعددية بعيدا عن نظام الحزب الواحد وعن فرض أية أيودولوجية .
إن أحزاب الإخوان مطالبة اليوم بالتخلي عن كونها طبقه داخل المجتمع . وبأن تفصل الدعوية والعمل الديني عن عملها السياسي وأن تؤمن بأن الديمقراطية مبتغى للناس وأنها سيرورة لا تتوقف عند فرز أصوات صناديق الاقتراع ولا تحكم بأيدولوجيه دينية او غيرها ، وبأن الشعوب لا تساوم على حرياتها الشخصية وخياراتها في حياتها . وأن تكتفي هذه الأحزاب بتميزها عن غيرها ببرنامج سياسي وطني في اطار عربي يرسخ ثقافة واخلاق الاسلام لا أكثر ، وبكل شفافيه . وتبدأ بإعادة تشكيل نفسها على هذا الأساس بمسمى مدني . وبغير ذلك فإن قدرها لن يتعدى قدر غيرها من الأحزاب ، وإن تعداه فليس لأبعد من حزب معارض من الطراز الثالث بعيدا عن االحكم وتداول السلطه .

فؤاد البطاينة

إنجاز الخطوة التالية في سوريا هي الأولوية الامريكية الروسية

تركيا وإيران في مواجهة المشروع الصهيوني البرزاني

الخلاف الأميركي الكردي ليس على إقامة الدولة

هل يتحول حكامنا الى قادة ويلتقطون اللحظة

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement