ليس هذا هو التحدي الذي يواجه العالم

فؤاد البطاينة

فؤاد البطاينة [ 2015\12\01 ]

الارهاب هو وليد شرعي لغياب مفهوم الأمن الجماعي في عالمنا . وأصوله موجودة في سلوك امريكا واوروبا السياسي والاقتصادي

في هروب واضح من المسئولية، فإن العالم الرسمي مازال يتغاضى عن استجماع وتحديد الأسباب الحقيقية للإرهاب ومواجهتها، كخطوة استراتيجية وأساسية لا يمكن بدونها القضاء على الإرهب . ذلك أنه ظاهرة غير معزوله عن السياسة الدوليه ونتائجها وتداعياتها بصرف النظر عن النظريات التسبيبية الغربية الساقطة تاريخيا وعقديا وفكريا. فالعرب والمسلمين لم يمارسوه كما مارسه غيرهم . واليوم هم كلهم ضحاياه والفلسطينيون بالذات . إن الدول الاوروبية ما زالت تتحدث عن استراتيجية لهزيمة داعش ومثيلاتها لا عن هزيمة الارهاب ، وتنظيم داعش كغيره هو مجرد مظهر من مظاهر الارهاب وذراع من أذرعه المتجددة التي لا تنتهي ما دام ربيعها قائم وبذوره منتشره ، فالإرهاب لا ينتهي بمجرد استهداف تلك التنظيمات أو الانتصار عليها . بل ينتهي باستهداف بيئتة وماكينات تفريخه وتسمينه .
إنه لمن المحبط أن نرى الدول العظمى والكبرى تدرك هذه الحقيقة وتتجاهلها ، لجشعها ولإصرارها على تقديم مصالحها الخاصة على مصلحة السلم والأمن الدوليين . فنراها تتجنب الهدف والفكره معا حين تستجمع قواها وتهاجم المنظمات الارهابية بداعي الانتقام لنفسها عندما تهاجم من قبلها ، ثم تعود لسياساتها السابقه بعد انتهاء المهمه . وأخرى تهاجم بداعي حماية نفسها كما يصرح قادتها . بل أن الرئيس الامريكي اصبح يربط هدف التغيير في سوريا بمحاربة داعش وليس لحاجة تخص الوضع السوري .كما نرى هذه الدول تربط زخم مشاركتها بالقتال بمصالحها المتضاربه أحيانا ، وتحدد حتى أهدافها العسكرية طبقا لمصالحها في حرب يفترض أنها واحده . ونراها تتجنب الجدية في العمل وحسن النوايا حين تطلب من الأردن بعينه أن يحدد لها التنظيمات الارهابية وكأنه أقدر فنيا وسياسيا منهم وأحق من الأمم المتحدة في هذا.
ما أريد قوله أن أمريكا وروسيا والحكومات الاوروبية تشغل العالم بحرب على داعش او القاعدة في خداع واضح للنفس وإيهام للشعوب بأن القضاء عليهما او على الارهابيين ينهي الارهاب ويشيع الأمن والاستقرار في العالم .وهم في هذا السلوك المعزول عن حرب موازية على المسببات الحقيقية للارهاب قربانا لمصالحهم الذاتية سيدخلون أنفسهم والعالم في فوضى سياسية وأمنية ويزرعون بذورا جديدة للعنف ولخلق منظمات جديدة للارهاب لن يبقى خارجها دولة أو فرد حتى نصل الى بيئة الحرب الثالثه ونظام دولي جديد .
لقد انتجت الحرب العالمية الأولى نظام عصبة الأمم لكنه سقط لفشله في تحقيق الأمن الجماعي الذي يحمي الشعوب المستضعفة وحقوقها . فقامت الحرب الثانيه وانتجت نظام الأمم المتحدة . وها هو يتهاوى لإصرار صائغوا الميثاق على تكرار نفس السبب مما يسبب سقوط المنظمة وبهئ لحرب ثالثة إذا لم تتم إعادة صياغة ميثاق الأمم المتحدة مسبقا بشكل يرسخ ديمقراطيتها ويعيد الى الجمعية العامة التي تمثل المجتمع الدولي وضميره ، الحقوق التي سطا عليها الاعضاء الدائمون في مجلس الأمن بنص الميثاق . وهذا وحده ما يرسخ السلم والأمن الدولين الذي لا يقوم لا على العدل وحماية حقوق الشعوب في اوطانها وثرواتها.
إن الارهاب هو وليد شرعي لغياب مفهوم الأمن الجماعي في عالمنا . وأصوله موجودة في سلوك امريكا واوروبا السياسي والاقتصادي مع عجز قيادات الشعوب المستضعفة عن التأثير . فمن ناحية سياسية ، لم يحدثنا التاريخ عما يوازي التواطؤ والتخاذل الدولي القائم إزاء قضية فاضحه سياسيا وقانونيا وانسانيا كقضية الشعب الفلسطيني حتى امتد تأثيرها السلبي ليعم شعوب العالم ودوله . وإن عقودا من التغاضي والدعم لسلوك الكيان الخزري الصهيوني في فلسطين جعل منه وحشا كاسرا فوق القانون الدولي والانساني وجعل من إرهابه مفرخة للإرهاب ، حتى فتك هذا السلوك بكل القيم ومصداقيتها وبثقة كل شعوب العالم ونخبه في النظام الدولي القائم . مما ولد يأسا لدى كل معايش لما يجري وثورة في النفوس على واقع النظام الدولي . وهذا ما يفسر سهولة استقطاب الشباب العربي والمسلم من قبل أذرع الارهاب . وهذا في الواقع ، هو التحدي الكبير الذي يواجه العالم ،
ومن ناحية أخرى انسانية لا تقل أهمية ، فإن التمييز و التهميش الاقتصادي والاجتماعي ونهب موارد الشعوب قد أصبح سببا أخر لتشكل الارهاب وبقائه ، ومصدرا يغذي منظماته . وإن امريكا والغرب وكل الشمال هم المتسببون والمستفيدون سياسيا واقتصاديا ورفاها من هذا الخلل ، . ومن المنطقي حين لا تتوفر الارادة السياسية لمواجهة تلك الاسباب أن تعمد هذه الدول الى اسلوب المشاغله والتعاطي مع مظاهر الارهاب فقط . فتلجأ الى اختراق واستخدام منظماته لتصبح بدورها لاعبا في سياساتهم الدولية والمحلية حين يغذونه من أجل مهمة معينه ، وحين يعودوا لينقضوا عليه عند انتهاء المهمة .....ويبدو أن المهمة التي على أساسها أطلقت يد التنظيمات الارهابة في سوريا وعلى رأسها داعش قد وصلت لنهايتها بالنسبة لبعض الأطراف . وربما يكون انشاء جيش سوريا الجديد من المؤشرات القوية على ذلك
الارهاب ليس فكرا، بل سلوك وممارسة غير سوية لا تتجزأ ، لتحقيق اهداف شاذة وغير مشروعة حين تتوفر البيئة المناسبه ، وهذه تخلق بدورها فكرا . ، فلا تفريق بين ممارس وأخر للإرهاب ، فإسرائيل ما زالت تمعن باستخدامه ، ومن شأن عدم ايقافها وعدم تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه أو مقاومة ارهابها واحتلالها ان يخلق الفكر اليائس والمحفزات على خلق منظمات ارهابية مافيوية تتغذى وتستقطب من جيش اليائسين والمحرومين والمستهدفين المتنامي ليأخذ شكل الارهاب المضاد . وكذا ما زالت دول الشمال تبني مصالحها وثرائها ورفاهها على حساب شعوب الجنوب . فلا ود بين الفقر والثراء ولا سلام بين السارق والمسروق ولا تعايش بين الظالم والمظلوم . والانتصار على داعش وكل التنظيمات يستلزم الانتصار على السياسات الدولية المنتجه للارهاب.
فؤاد البطاينه

فؤاد البطاينة

إنجاز الخطوة التالية في سوريا هي الأولوية الامريكية الروسية

تركيا وإيران في مواجهة المشروع الصهيوني البرزاني

الخلاف الأميركي الكردي ليس على إقامة الدولة

هل يتحول حكامنا الى قادة ويلتقطون اللحظة

حق تقرير المصير مرتبط بحق السياده

الحبل يلتف على رقبة الشعب

لو قُيض لحمورابي أن يكتب ردا في صفحة نتنياهو

الصفقة هدفها تغيير طبيعة وأسس القضية الفلسطينيه

انتحار الصهيوينة

هل تمضي سوريا؟ وتجعل من التضحيات استحقاقا لهزيمة المشروع الصهيوني؟

جريمة السفاره لا تبدو وليدة ساعتها ولا مجرد جنائية

العلاقه الاردنية الامريكية والاستخدام الصهيوني

في ..مسئولية الطوائف الدينية والمذهبية العربية

المستجدات لإسرائيل، وعلاقتها بالصفقة والأزمة المفتعلتين

اليونيسكو وجلسة العار

القبلية تَسوق الامة للعبوديه

الدوله الكرديه متطلب امريكي اسرائيلي

القياده الأردنية أمام خيارين ومسؤوليه تاريخيه

من القسوة يخرج الفرج

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة ، وتبقى حماس

تمليك سرائيل للبراق يعطيها حجة بالاقصى وفلسطين

ستأخذ المال وتنفرج الأزمة.. وتبقى حماس

'الاستحمار' ينشط في بلادنا

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

هل نهواش اليهوذي قدوتكم يا أعراب

لم يبق أمام الشعوب العربية ما يهددونها به

رسالة التقطها ترمب لم يكن يحلم بها

متى نتخاطب بما يهمنا في دنيانا

الشيطان في الخدمة المجانية

نزعوا اوطاننا من السجل العقاري الدولي

لا نريد لايران أن تبتلع الطعم الأمريكي

الدخان في سماء المنطقه يخرج من فلسطين

كما يكون الحكام يكون الشعب

الحرب الأخيرة والأردن الجديد

لقاء الملك –ترمب ، تقييم وحصيله

المفترض بحكامنا قوله الى ترمب

أحزابنا من ديكور للديمقراطية الى ديكور للدكتاتوريه

نعش سوريا يحضن أمة العرب

نطلب ترشيد الفساد

عجوز فلسطيني يقول في القمة

الهجمة الاعلامية الاستخباريه على الأردن ، ودور سفاراتنا

هل إسقاط ترمب مطلب اسرائيلي؟

فسادنا جزء من المؤامرة على الدولة

ماذا لو أقبل الأردن على 'درع فرات'

إنهاء الإحتلال بوابة لاستقلال العرب

اجتماع ترمب- نتياهو.. إعلان للوطن البديل والكلمة لنا

أين ستضعنا المواجهة الأمريكية الإيرانية

لو كان للشعب نواب لصَمَت

الأردن بين الحرب الوقائية والمنطقه الآمنة

دستور روسيا لكم يا عرب فاقرأوه

ثلاثة محاذير تواجه سياسة ترمب

الأردن في مرمى القناصين

عن أي إصلاح نهذي ؟

الى أين نسير

مؤتمر باريس،تفاؤل وحذر

لا لثنائية استخدام الدين والعلمانية

دَفن سايكس بيكو ، وولادة ترمب- بوتين

لا جديد بقرار المستوطنات ، بل تمهيدا لسياسة اسرائيلية قادمه

كلهم في فخ الصهيونيه

مطلوب قمة بقمم

خاطره في صدام، وماض يلاحقنا

المعارضة الخارجية.. و'حالة الملوك' في الداخلية

حتى لا يُصبح الكلام في الجرح منْظَره

الطخ في العبدلي والعرس في دابوق ...(.رشدوا حجب الثقه )

ضوء خافت على مشروع الفدرالية

صرخه من غرفة الانعاش

الشعب يبتعد والحسم الصهيوني يقترب

مشاريع وسياسات لأردن أخر

هل يتنحى الجيل المهزوم ؟!

توضيح

الاخوان وتفريخ الأحزاب

لماذا أحزابنا فاشلة وما المطلوب

أسئلة أمام الحكام العرب

إن للوطن رباً يحميه، عبارة عدنا نتجرعها

بصراحه ... إلى أين يسوقنا واقعنا

القادم أكبر من المراهنة على مجلس نعرف حدوده

لماذا التداعيات بلا مبرر يَسْوى؟

الغزل المقدس

اليسار العربي ... لا نريده 'تهديدا ' للأمن القومي

لا رمادية ... نرحم القانون ، أو نترحم عليه

الى صائغ قانون الإنتخاب وأطياف المترشحين

وبعد... هل نأخذ بالمقدمات السليمة؟

الأدوميون ليسوا يهودا بل عربا أردنيين

بوتين يسابق الزمن في سورية

لا تغيير بلا حزب معارضة

الديمقراطية للعرب، مسألة حياة أو موت

على جرس الإنذار رقصنا

مهمة النخبة السياسية

من الآخر، وضعنا والحل

لماذا كل هذا ؟

توجيهات الرئيس واللعبة المنتهية

بني اسرائيل مصطلح غير تاريخي

هل نصحو قبل فوات الأوان

القضاء للقيصر وللناس

فلسطين للخزر، والأردن ملجأ

حين تفتي العمامة بالسياسة

التعتيم عنوان والتعديلات استباقية

هل الشعب يتقاعد ؟

مشروع الشاهنشاهية الكرديه

أوباما ليس أمريكا

الخيار الأردني في مخاض المنطقة

خيار الأسد مسؤولية عربية

أين مصر؟

مجتمعات النفاق

التفاوض والصفقة والقدس

قراءه في الانسحاب الروسي

لكي لا تستشهد سوريا

مؤتمر العسكريين.. حقائق لا بد من ذكرها

المشروع يتكامل بمشراكتنا

حق الفيتو... وأزمة المنطقة

هل من طريق للنجاة في الأردن؟

كلمة آل الفقيد في ماضي العرب

أربعة سيناريوهات لسورية

'الغيتو' وجدار الأردن والسيادة

الإخوان والانفجار العظيم

في التمثيل الدبلوماسي وعمل السفارة

أطفال مضايا في خدمة المشروع الفارسي

لماذا تفشل الأمم المتحدة في تسوية النزاعات

هل من بوضعنا يحتفل ؟ سنبقى نصلي من أجل الأردن وفلسطين

ثقافة يجب استئصالها

القرار 2254 غير مبشر

تغريده لإخوان الأردن

الحملة الروسية والدولة العلوية

الاردن واسرائيل وما يجري

مناورات بالأسلحة الاستراتيجية

فوضى عالميه والجانيه في منطقة الأمان

روسيا في ورطة تجبرها على التسوية

الإخوان والعمل السياسي

تسميات القدس لبناتها ولمن ساد عليها

صورة وتصور في المنطقة

ثورة فلسطينية من رماد العرب

سوريا... من غرفة الموك الى فيلا روسيه

الحائط والأقصى والقرار الدولي

سر القدس ومبدأ التسويه

نخب الكفاءات والنظام

هل من مسئول يحسبها حساب؟

ما البديل الاسرائيلي عند فشل فكرة الوطن البديل؟

من يفك لغز مستشفى البشير

قانون الإنتخاب... مسرحية هابطة؟

نحن في الوقت الضائع وأولويتنا سياسية

الأردنيون بين جيلين

من هو الإله الذي تريده الصهيونية معبودا لنا؟

التاريخ التوراتي ومفاهيمنا

حزبان والثورة البيضاء

وجهة النووي الايراني

السامية ، واليهود

إلى اخوتي شيعة العرب

أنفاق حماس تتحول إلى جسور

جينيف بيت أجر للقضايا الميتة

الطريق لإنقاذ العراق وسنته

الشيكل والنجمة والقبعة

عاصفة اليمن .... إلى جينيف رقم 1

داعش وسيلة عظمى لقوة عظمى

فك الإرتباط لا يحتمل التطنيش

كلمة (اليهود) فهمناها خطأ

منظور نتنياهو للسلام.. من يواجهه

متى وكيف ولماذا اختلقت كلمة Jew

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

الاختراق التاريخي لأمريكا توج بـ’الأيباك’

زيف العبرية، وسياستنا التعليمية

صدام الثقافات في قلب الحرب

العلاقة بين مدلولي الحضارة والثقافة

هل يمكن الوصول لثقافة عالمية مشتركة

القيمة التاريخية لليهود في فلسطين

أين تصنف دولنا في هذا العصر

غياب مفهوم التمثيل الخارجي

خصوصية الفساد في الأردن.. وطريق المكافحة

الدول الضعيفه ضحايا للأمم المتحدة وللجهل بها

السياسة والقضاء لا يلتقيان

غماية حصان باتجاه ايران، فخ

هل من أعظم يقنعنا بالتغيير؟

قنابل تنوير وطلقة تحذير

نحن هبة الأوراق الضاغطه ونتجاهلها

تشيع سياسي وهبة عرب من تحت الرماد

عمان – طهران الطريق الوعرة

..نحن من أخرجك من قبرك

إنها مسئولية الشعوب

النظام العربي بلا بوصله

إلى السلطة... والسلاطين ....صهيونية جديدة ستواجهكم

نقاد لحتفنا بقارب موجه .. واليمن دليل جديد

زيارة بوتين لمصر.. هل تسقط الامبراطورية ومخططها

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

ما المطلوب من الأردن .... وما المطلوب له

0
0
Advertisement